عاجل

"قناع مؤقت انكشف في المستشفى".. النيابة تروي لحظات ما بعد مقتل البلوجر أمير

المستشار باسل النجار
المستشار باسل النجار رئيس نيابة

استمعت محكمة جنايات القاهرة إلى مرافعة النيابة العامة في قضية مقتل المجني عليه البلوجر "أمير أسمع"، حيث كشفت النيابة خلال كلمتها تفاصيل الواقعة، مؤكدة أن المتهم لم يرتكب جريمته بدافع لحظة غضب عابرة، وإنما بعد تفكير وتدبير سابق، وأنه حاول عقب تنفيذ الجريمة رسم صورة مغايرة للحقيقة أمام المتواجدين بمسرح الواقعة.

وقال ممثل النيابة المستشار باسل النجار رئيس نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية، إن المجني عليه كان يحمل على جسده وملامحه آثار الاعتداء، وكأن حاله قبل وفاته يتساءل عن سبب ما تعرض له، مرددة في مرافعتها: "ما الذي غدر مني؟ وبأي جرم سفكت دمائي؟"، قبل أن يسقط أرضا ويلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصاباته.

وأضاف أن المتهم عقب ارتكاب الواقعة انصرف من المكان، تاركا خلفه جريمة لا تستطيع أي وسيلة إخفاء حقيقتها، إلا أنه عاد بعد تجمع الأهالي حول المجني عليه، متظاهرا بأنه يسعى إلى إنقاذه، محاولا الظهور في صورة الشخص الذي يقدم المساعدة، رغم كونه مرتكب الواقعة.

النيابة: المتهم ارتدى ثوب المنقذ لإخفاء الحقيقة

وأوضحت النيابة أن المتهم حاول خداع الموجودين من خلال ادعاء المساعدة، حيث ظهر وكأنه يشارك في إنقاذ المجني عليه، بينما كان يحاول إخفاء دوره الحقيقي في الجريمة، قائلة إن هذا التصرف لم يكن سوى "قناع مؤقت" سرعان ما انكشف بمجرد وصول المصاب إلى المستشفى.

وأكدت النيابة أن المتهم شارك في نقل المجني عليه من مكان الواقعة، وتلاعب بجسده أثناء محاولة نقله، وكأن حياة المجني عليه وحرمة جسده لم يكن لها أي اعتبار لديه، مشيرة إلى أن تلك التصرفات كشفت عن محاولة لصناعة مشهد زائف أمام المواطنين.

 

وأشارت إلى أنه عقب وصول المجني عليه إلى المستشفى، ظهرت الحقيقة حيث فر المتهم هاربا بعيدا عن المكان، تاركا خلفه آثار فعلته، في محاولة للإفلات من المسؤولية الجنائية.

النيابة: المتهم جمع بين الغدر والاعتداء ومحاولة طمس الجريمة

وقالت النيابة إن المتهم جمع بين "غدر الاعتداء وزيف التظاهر بالمساعدة"، فلم يكتف بارتكاب الجريمة، وإنما حاول محو آثارها والتملص من تبعاتها، إلا أن الأدلة كشفت حقيقة ما حدث.

وأضافت أن سلوك المتهم عقب الواقعة يؤكد أنه كان مدركًا تمامًا لما ارتكبه، وعالمًا بخطورة أفعاله، وأن تصرفاته لم تكن إلا محاولة لإخفاء الحقيقة بعد تنفيذ مخططه.

وأكدت النيابة أمام المحكمة أن صورة الجريمة اكتملت بكل عناصرها، وأن المتهم لم يكن طالبا لحق أو مدافعا عن نفسه، وإنما كان مدفوعًا برغبة الانتقام، بعدما تحولت الخلافات السابقة بينه وبين المجني عليه إلى دافع لإنهاء حياته.


 

تم نسخ الرابط