عاجل

الاستخارة قبل التنسيق.. متى تكون؟ وكيف تؤدى؟ دار الإفتاء توضح الحكم والخطوات

الاستخارة
الاستخارة

مع اقتراب إعلان تنسيق الجامعات واختيار الكليات، يحرص كثير من الطلاب وأولياء الأمور على أداء صلاة الاستخارة طلبًا لتوفيق الله تعالى في اختيار المسار الدراسي الأنسب، باعتبارها من السنن النبوية التي يلجأ إليها المسلم عند التردد في أمر مباح لا يدري أين الخير فيه.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الاستخارة تُشرع في كل أمر مباح يحتار فيه الإنسان، سواء كان متعلقًا بالدراسة أو العمل أو الزواج أو غير ذلك من شؤون الحياة، مشيرة إلى أن اختيار الكلية أو التخصص الدراسي يدخل في الأمور التي تستحب فيها الاستخارة إذا تردد الطالب بين أكثر من خيار.

وأوضحت أن الاستخارة لا تكون في الواجبات أو المحرمات أو الأمور التي ثبت حكمها شرعًا، وإنما تكون فيما أباحه الله تعالى وكان الإنسان محتارًا بين بدائل متعددة، فيسأل الله أن يختار له ما فيه الخير في دينه ودنياه.

اشارت دار الإفتاء إلي أن الاستخارة تكون بعد دراسة الخيارات المتاحة، وبذل الأسباب، واستشارة أهل الخبرة والاختصاص، ثم يفوض المسلم أمره إلى الله سبحانه وتعالى، فلا تكون بديلًا عن التفكير أو التخطيط، وإنما تأتي بعدهما طلبًا للتوفيق.

واستشهدت بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن..." ثم ذكر دعاء الاستخارة.

كيف تؤدى صلاة الاستخارة؟

أوضحت دار الإفتاء أن الاستخارة تؤدى بصلاة ركعتين من غير الفريضة، ثم يدعو المسلم بعد الانتهاء من الصلاة بدعاء الاستخارة الوارد عن النبي ﷺ، ويذكر حاجته عند قوله: "اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر..." فيسمي الأمر الذي يستخير فيه، كاختيار كلية أو جامعة أو تخصص.

وأضافت أن الأفضل أن تكون الاستخارة بعد الفراغ من الصلاة، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، ويجوز للمستخير أن يكررها إذا استمر التردد ولم يتبين له وجه الخير.

هل يشترط رؤية منام بعد الاستخارة؟

أكدت دار الإفتاء أن من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الاستخارة لا بد أن يعقبها رؤيا في المنام أو علامة معينة، موضحة أن هذا الاعتقاد لا أصل له في السنة النبوية.

وأشارت إلى أن ثمرة الاستخارة قد تكون في تيسير الأمر أو صرفه، أو في انشراح الصدر لأحد الخيارات بعد بذل الأسباب، وليس شرطًا أن يرى الإنسان حلمًا أو يشعر بإشارة خاصة.

وشددت على أن الإسلام جمع بين الاستخارة والاستشارة، فالمسلم يستشير أهل العلم والخبرة فيما يجهله، ثم يستخير الله تعالى، امتثالًا لقوله سبحانه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159]، وبعد ذلك يمضي فيما يغلب على ظنه أنه الخير، متوكلًا على الله.

وأكدت دار الإفتاء أن التوكل الحقيقي لا يعني ترك الأسباب، بل يجمع بين الأخذ بالأسباب المشروعة والتفويض إلى الله عز وجل.
 

تم نسخ الرابط