عاجل

رئيس أكاديمية الأزهر يوضح ضوابط الاجتهاد في الشريعة ومتى يجوز ومتى يمنع

رئيس اكاديمية الأزهر
رئيس اكاديمية الأزهر

أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن قاعدة «لا مساغ للاجتهاد في مورد النص» تُعد من أهم القواعد المؤسسة لمنهج الاستنباط الصحيح في الشريعة الإسلامية، وتُعرف أيضًا بلفظ: «لا اجتهاد مع النص».

ماهو الاجتهاد في الاسلام؟

وأوضح الصغير، أن الاجتهاد يأتي بمعنيين؛ أولهما بذل الجهد في استنباط الحكم الشرعي من الأدلة الشرعية، وثانيهما بذل الجهد لتحصيل الحكم عند عدم وجود نص، مبينًا أن المقصود بالنص في هذه القاعدة هو مطلق الدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن وجود النص يوجب تقديمه على الرأي والاجتهاد.

وأشار إلى أن منهج الشريعة يقتضي ترتيب الأدلة، فيُقدَّم الكتاب والسنة أولًا، ثم يأتي الاجتهاد فيما لا نص فيه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾، وقوله سبحانه: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا﴾، مؤكدًا أن هذه القاعدة أصل شرعي ثابت دل عليه القرآن الكريم.

وبين رئيس أكاديمية الأزهر أن تقديم النص الشرعي لا يتعارض مع تكريم الإسلام للعقل، موضحًا أن العقل هو مناط التكليف وأداة فهم النصوص واستنباط مقاصدها وأحكامها، لكنه لا يجوز أن يتقدم على النصوص الشرعية أو يعارضها، وإنما يعمل في إطارها ويستنبط منها الحكم الشرعي وعلله ومقاصده.

وأكد أن الاجتهاد الصحيح يكون فيما لا نص فيه، وفق الضوابط والقواعد التي قررها علماء الشريعة، لافتًا إلى أنه لا يجوز الاجتهاد فيما ورد فيه نص صريح من الكتاب أو السنة.

واستشهد بأحكام المواريث الواردة في قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾، وأحكام الرجعة في قوله سبحانه: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، باعتبارها من الأحكام التي لا مجال للاجتهاد فيها لورود النص الشرعي الصريح بشأنها.

تم نسخ الرابط