120 مليار شيكل.. الجيش الإسرائيلي يطالب بأضخم ميزانية دفاعية في تاريخه
كشفت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية عن تقديراتها للاحتياجات الأمنية خلال السنوات الـ10 المقبلة، مطالبة بتخصيص ميزانية دفاعية سنوية لا تقل عن 120 مليار شيكل (نحو 34 مليار دولار)، في ظل المتطلبات العسكرية المتزايدة بعد حرب 7 أكتوبر 2023.
الجيش الإسرائيلي يطالب بمضاعفة الميزانية العسكرية
وذكرت القناة 12 العبرية أن هذا الرقم يمثل نحو 20% من إجمالي الموازنة العامة لإسرائيل، وما يقارب 6% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل ضعف متوسط الإنفاق الدفاعي الذي كان معمولًا به قبل اندلاع الحرب.
ويأتي هذا الطلب ضمن خطة لتعزيز القدرات العسكرية، أضاف إليها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نحو 350 مليار شيكل على مدار العقد المقبل، استنادًا إلى افتراضات تشمل تمديد مدة الخدمة الإلزامية وتقليص حجم قوات الاحتياط، وهي إجراءات لم تنفذ حتى الآن.
الميزانية الجديدة تستثني الشاباك والموساد
وأوضحت القناة أن الميزانية المطلوبة لا تشمل مخصصات جهاز الأمن العام (الشاباك) أو جهاز الموساد أو الشرطة أو وزارة الأمن القومي، كما لا تتضمن تكاليف أي عمليات عسكرية مستقبلية، سواء ضد إيران أو في جبهات أخرى.

وأكد مسؤولون بوزارة الدفاع الإسرائيلية أن مبلغ 120 مليار شيكل يمثل الحد الأدنى اللازم لتلبية الاحتياجات الأمنية، مشيرين إلى أن أي مواجهة عسكرية جديدة ستتطلب اعتمادات إضافية، وهو ما قد يرفع ميزانية عام 2027 بشكل كبير، خاصة مع استمرار تحمل تكاليف عملية "زئير الأسد"، التي قدرت بنحو 15 مليار شيكل.
وفي المقابل، تصاعد الخلاف بين المؤسستين الدفاعية والمالية بشأن حجم الإنفاق العسكري، إذ اتهمت وزارة الدفاع وزارة المالية بعدم توفير المخصصات المطلوبة، معتبرة أن ذلك يؤثر على جاهزية الجيش، ويؤخر صفقات تسليح، من بينها صفقة مروحيات "أباتشي"، إلى جانب تعطيل إصلاح الدبابات المتضررة والتسبب في نقص بالصواريخ الاعتراضية.
تحذيرات من ارتفاع الدين العام بسبب الإنفاق العسكري
من جانبها، رفضت وزارة المالية هذه الاتهامات، مطالبة بخفض الميزانية المقترحة بنحو 10 مليارات شيكل، مع التركيز على ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة إدارة الموارد.
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن مزاعم وجود نقص في التمويل لا أساس لها، مؤكدًا أن الجيش لم يُرفض له طلب عاجل لشراء أسلحة، وأن الخلافات الحالية تتعلق بترتيب الأولويات وخطط تطوير الجيش على المدى الطويل.
في الوقت نفسه، حذر محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، من التوسع المستمر في الإنفاق الدفاعي، معتبرًا أن منح المؤسسة العسكرية شيكًا على بياض قد يؤدي إلى ارتفاع الدين العام ويؤثر سلبًا في ثقة الأسواق والقدرة على تمويل احتياجات الدولة مستقبلًا.
كما شدد كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، شموئيل أبرامسون، على أن أي زيادة غير مبررة في موازنة الدفاع ستنعكس في صورة ارتفاع الضرائب واتساع العجز المالي، فيما دعت نائبة مفوض الميزانية، تامار ليفي بونيه، إلى تشديد الرقابة على الإنفاق الأمني، مؤكدة أن استمرار الإنفاق دون ضوابط لم يعد خيارًا قابلًا للاستمرار.



