نهاد أبو القمصان: الكشف النفسي يحسم قضية سالي في قضية والدتها
علقت المحامية والناشطة الحقوقية نهاد أبو القمصان على واقعتين أثارتا اهتمام الرأي العام خلال الفترة الماضية، مشددة على أهمية التعامل مع مثل هذه القضايا من منظور قانوني ونفسي بعيدًا عن الانفعال.
وفي تعليقها على القضية الأولى المتعلقة بالمحامية سالي المتهمة بقتل والدتها والتمثيل بالجثمان، أوضحت أبو القمصان أن المعطيات الأولية تشير إلى احتمال معاناة المتهمة من اضطراب نفسي عقب وفاة ابنتها، لافتة إلى أن النيابة العامة قررت إحالتها إلى الجهات المختصة للكشف على قواها العقلية، في إطار استكمال التحقيقات والوقوف على حالتها النفسية والعقلية وقت الواقعة.
أما بشأن الواقعة الثانية، التي شهدت اعتداء زوجة على عدد من الفتيات بعد ضبط زوجها برفقتهن، أكدت أبو القمصان أن أي خلاف زوجي لا يبرر الاعتداء على أشخاص آخرين، مشيرة إلى أن تحميل الفتيات مسؤولية تصرفات الزوج أو اللجوء إلى العنف ضدهن يعد سلوكا مرفوضًا، وأن معالجة مثل هذه المواقف يجب أن تتم في إطار القانون.
كشف أحد جيران سالي الجباس، المتهمة بقتل والدتها، تفاصيل الساعات التي سبقت اكتشاف الواقعة، مؤكدًا أنه لاحظ مؤشرات أثارت شكوك سكان العقار، من بينها رائحة كريهة وبقعة على سلم العقار، قبل أن تتكشف ملابسات الجريمة.
وقال الجار، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج “الشفرة”، مع الإعلامية علا شوشة، عبر شاشة “الشمس”، إنه كان يتجنب الاحتكاك بالمتهمة بسبب خلافات سابقة بينهما وصلت إلى تحرير محاضر وبلاغات، موضحًا أنه أثناء خروجه من منزله صباح يوم الأحد لاحظ بقعة على السلم، واعتقد في البداية أنها ربما تكون بقايا آيس كريم سقطت من أحد الأطفال، رغم أنها بدت له أشبه ببقعة دم.
وأضاف أنه في الوقت نفسه بدأت تنبعث رائحة كريهة من العقار، وشعر بها منذ الدور الثالث، حتى إنه سأل زوجته عما إذا كانت هناك قمامة أو مخلفات داخل المنزل، لكنها أكدت عدم وجود شيء.
وأشار إلى أنه عندما نزل من منزله مساء الأحد لمشاهدة مباراة نهائي كأس العالم، فوجئ بالمتهمة تقف أمام باب شقتها وهي ترش كميات من الكلور والمعطرات ومواد التنظيف، ما جعله يعتقد أنها تحاول التخلص من مصدر الرائحة، خاصة أنه عند عودته لاحظ أن الرائحة خفت بشكل ملحوظ.
وأوضح الجار أن شكوك السكان ازدادت بعدما قدمت المتهمة أكثر من رواية مختلفة لتبرير الرائحة عبر مجموعة سكان العقار، إذ أخبرت بعض الجيران أنها ناتجة عن كيس قمامة، ثم قالت لآخرين إنها بسبب كابوريا فاسدة، بينما ذكرت رواية أخرى تفيد بأنها رائحة كيس رنجة، وهو ما أثار تساؤلات السكان قبل اكتشاف الجريمة.

في مشهد يجسد التناقض الذي كانت تعيشه المحامية والحقوقية سالي الجباس، المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثتها، عادت إلى الأذهان تصريحاتها قبل أشهر عن عظمة الأم ودورها، حينما ظهرت في برنامج تلفزيوني تتحدث بحساسية بالغة عن مكانة الأم ووجوب تقديرها.
وقالت الجباس، في حلقة سابقة بقناة "الحدث اليوم"، معلقة على مقطع فيديو لشاب يقبل قدم خطيبته: "كان المفترض أن والدته واقفة معه في الموقف ذاته، وببساطة شديدة جداً نريد أن نقول: إن من لا يحمل والدته تاجاً فوق رأسه، لا يستحق".