عاجل

من هن أفضل نساء أهل الجنة؟.. أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية تجيب

الدكتورة زينب السعيد
الدكتورة زينب السعيد

أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول أفضل نساء أهل الجنة والصفات التي أوصلتهن إلى هذه المكانة، مؤكدة أن السنة النبوية ذكرت نماذج عظيمة هن: السيدة خديجة بنت خويلد، والسيدة فاطمة بنت محمد، والسيدة مريم بنت عمران، والسيدة آسية امرأة فرعون، رضي الله عنهن أجمعين.

صفات مشتركة

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أن المتأمل في حياة هؤلاء النماذج يجد أن هناك صفات مشتركة جمعت بينهن، أبرزها طاعة الله عز وجل، والصبر على الابتلاءات، والزهد في الدنيا.

وأضافت أن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت مثالًا للزوجة الصالحة التي ساندت النبي صلى الله عليه وسلم في أصعب اللحظات، وتحملت معه أعباء الدعوة، فاستحقت هذه المنزلة الرفيعة، كما أن السيدة فاطمة رضي الله عنها عُرفت بالزهد والعبادة والصبر على مشاق الحياة.

نموذج فريد

وأشارت إلى أن السيدة مريم عليها السلام قدمت نموذجًا فريدًا في الصبر على الابتلاء، خاصة في مواجهة الطعن في عرضها، فخلّد الله ذكرها في القرآن الكريم بسورة كاملة، بينما جسدت السيدة آسية امرأة فرعون أسمى معاني الثبات، حيث صبرت على العذاب الشديد في سبيل إيمانها.

وأكدت أن القاسم المشترك بين هؤلاء النسوة هو التقوى والصبر، موضحة أن الابتلاء لا يعني غضب الله، بل قد يكون علامة على القرب منه، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
ونوهت إلى أن الصبر على الابتلاء من أعظم أبواب دخول الجنة، وأن في هذه النماذج القدوة والعبرة لكل امرأة تسعى إلى رضا الله وبلوغ أعلى الدرجات في الآخرة.

وفي وقت سابق، كشف الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عن أعمال عظيمة تجعلك من أهل الجنة وتباعد بينك وبين النار، وذلك من خلال شرحه لحديث النبي صلى الله عليه وسلم والذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه. 

وقال علي جمعة من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: «إن السنة ليست مصدرًا للتشريع فحسب، بل هي منظومة أخلاقية، ومنهاج للوصول إلى رب العالمين، يرشدنا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أفضل الطرق، وأحبها إلى ربنا في تحقيق سعادة الدارين، معنا في هذه المقالة حديث جامع هو حديث معاذ رضي الله عنه».

حديث معاذ رضي الله عنه عن أعمال تدخل الجنة

فعن معاذ رضي الله عنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت : يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار ؟ قال : لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال ثم قرأ : ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع.... حتى بلغ يعملون﴾، ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر كله، وعموده، وذروة سنامه ؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال : رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه، قال : كف عليك هذا، فقلت : يا نبي الله، وإنا المؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» [رواه أحمد في مسند، والترمذي في سننه، والحاكم في المستدرك] وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.

ولفت إلى أن الحديث يبدأ بأن معاذ رضي الله عنه انتظر تهيئة الوقت للسؤال، فانتهز فرصة سيره مع النبي وقربه منه، وعدم انشغال النبي صلى الله عليه وسلم بشيء عن الإجابة، وفي هذا السلوك تأديب لمن أراد أن يسأل العلماء أن يتخير الوقت المناسب لسؤالهم.

سأل معاذ سؤاله الذي اتسم بسمات عظيمة، الأولى : أنه سؤال موجز ومختصر. الثانية : أنه سؤال عن قضايا مهمة وعملية. الثالثة : أنه سؤال جامع، وتلخص ذلك في قوله للنبي ﷺ : « أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار ؟».

تم نسخ الرابط