عاجل

عصير البصل أم الصبار.. أيهما يمنح شعرك فرصة أفضل للنمو؟

أرشيفية
أرشيفية

كشف موقع «فيري ويل»، أنه  يلجأ كثيرون إلى الوصفات الطبيعية في محاولة للحد من تساقط الشعر وتعزيز نموه، ويأتي عصير البصل وجل الصبار (الألوفيرا) في مقدمة الخيارات الأكثر تداولًا،  لكن هل تؤكد الدراسات العلمية فعاليتهما؟ تشير الأدلة المتوفرة إلى أن لكل منهما فوائد مختلفة، إلا أن أيًا منهما لا يُعد علاجًا مثبتًا لمعظم حالات تساقط الشعر، كما أن النتائج تعتمد على سبب المشكلة ونوعها.

عصير البصل.. نتائج واعدة ولكن في حالات محددة

استخدم البصل منذ قرون في الطب التقليدي لعلاج العديد من المشكلات الصحية، ويُعتقد أن احتواءه على مركبات الكبريت العضوية يمنحه خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات والبكتيريا.

ويرى الباحثون أن عصير البصل قد يساعد الشعر بطريقتين أساسيتين، يمد الشعر بالكبريت، وهو عنصر يدخل في تكوين بروتين الكيراتين المسؤول عن قوة الشعرة، ويحسن صحة فروة الرأس بفضل خصائصه المضادة للالتهابات والميكروبات، ما قد يهيئ بيئة أفضل لنمو الشعر.

وأشهر دراسة تناولت هذا الموضوع أُجريت عام 2002 على أشخاص مصابين بالثعلبة البقعية، وهي أحد أمراض المناعة الذاتية التي تسبب ظهور بقع خالية من الشعر. وأظهرت النتائج أن معظم المشاركين الذين استخدموا عصير البصل شهدوا تحسنًا في نمو الشعر مقارنة بالمجموعة التي استخدمت الماء فقط.

ورغم هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن الدراسة كانت محدودة الحجم، ولم تُثبت أبحاث لاحقة فاعلية عصير البصل في علاج الأنواع الأكثر انتشارًا من تساقط الشعر، مثل الصلع الوراثي.

الصبار.. دعم لفروة الرأس أكثر من تحفيز نمو الشعر

يحظى جل الصبار بشعبية كبيرة في منتجات العناية بالشعر والبشرة، لما يتميز به من خصائص مرطبة ومهدئة. ويحتوي على نسبة مرتفعة من الماء إلى جانب الفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

ويستخدم الصبار عادة في، ترطيب فروة الرأس الجافة، تخفيف الحكة والتهيج،تحسين نعومة الشعر وتقليل الهيشان، الحد من تكسر الشعر الناتج عن الجفاف.

لكن حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن الصبار يعيد إنبات الشعر أو يمنع تساقطه بشكل مباشر، إذ اقتصرت معظم الدراسات على تجارب معملية أو على الحيوانات دون نتائج حاسمة لدى البشر.

متى يكون كل منهما الخيار الأفضل؟

يعتمد الاختيار بين عصير البصل والصبار على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشعر.

إذا كانت المشكلة تتمثل في جفاف فروة الرأس أو الحكة أو تقصف الشعر، فقد يكون الصبار الخيار الأنسب، لأنه أكثر لطفًا وسهولة في الاستخدام، كما يمنح الشعر مظهرًا أكثر نعومة وكثافة.

أما إذا كان الهدف هو محاولة تحفيز نمو الشعر، فقد يلجأ البعض إلى عصير البصل، لكن ينبغي اعتباره علاجًا منزليًا تجريبيًا وليس بديلاً عن العلاجات الطبية المعتمدة.

هل هناك آثار جانبية؟

رغم أن استخدام الصبار وعصير البصل على فروة الرأس يُعد آمنًا في معظم الحالات، فإنهما قد يسببان بعض الآثار الجانبية، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو عند وجود جروح أو التهابات.

الآثار الجانبية المحتملة للصبار

إحساس خفيف بالحرقان أو الوخز،احمرار وتهيج الجلد، الحكة أو ظهور طفح جلدي،الشرى في حالات نادرة.

الآثار الجانبية المحتملة لعصير البصل

حرقان أو لسعة خفيفة،احمرار وتهيج.

جفاف وتقشر فروة الرأس، رائحة قوية قد تستمر لفترة، طفح جلدي أو حساسية لدى بعض الأشخاص 

وفي حالات نادرة، قد يسبب كلاهما التهاب الجلد التماسي التحسسي، والذي قد يظهر خلال يوم أو يومين من الاستخدام على هيئة حكة أو تورم أو بثور.

نصائح قبل تجربة أي وصفة طبيعية

لتجنب حدوث مضاعفات، ينصح الخبراء باتباع بعض الإرشادات البسيطة منها، اختبار كمية صغيرة على جزء من الجلد قبل الاستخدام الكامل، التوقف فورًا عند ظهور حرقان شديد أو طفح أو تورم، مراجعة طبيب الجلدية إذا استمر تساقط الشعر أو ازدادت الأعراض سوءًا.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يشدد أطباء الجلدية على أن نجاح علاج تساقط الشعر يبدأ بتحديد السبب الحقيقي للمشكلة، إذ قد يكون مرتبطًا بعوامل وراثية، أو نقص الحديد، أو التوتر النفسي، أو بعض الأدوية، أو الحمل، أو انقطاع الطمث، أو أمراض المناعة الذاتية أو العدوى.

تشير الأدلة العلمية الحالية إلى أن عصير البصل قد يقدم فائدة محدودة لبعض حالات الثعلبة البقعية، لكنه لا يمتلك إثباتًا قويًا لعلاج الأنواع الشائعة من تساقط الشعر. أما الصبار، فيبقى خيارًا جيدًا للعناية بفروة الرأس وترطيبها وتقليل تكسر الشعر، دون وجود دليل علمي يؤكد قدرته على إعادة إنبات الشعر. لذلك، تبقى استشارة طبيب الجلدية الخطوة الأهم للوصول إلى العلاج المناسب وفقًا لسبب تساقط الشعر.

تم نسخ الرابط