شريهان أبو الحسن: الذكاء الحقيقي لا يقاس بالشهادات
أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن، أن الذكاء لا يقتصر على التحصيل العلمي أو التفوق الدراسي، منتقدة النظرة المجتمعية التي تربط «ذكاء المرأة» بقدرتها على احتواء زوجها أو الحفاظ على حياتها الزوجية، مشيرة إلى أن هذه الأحكام قد تكون ظالمة لكثير من النساء اللاتي يمتلكن قدرات كبيرة، لكنهن يتعرضن للإحباط وفقدان الثقة بالنفس داخل العلاقة الزوجية، خلال تقديم برنامج “ست ستات”، عبر شاشة “دي أم سي”.
قصة زوجة استمرت في زواجها 15 عامًا ولديها أربعة أبناء
واستعرضت شريهان أبو الحسن قصة زوجة استمرت في زواجها 15 عامًا ولديها أربعة أبناء، أوضحت خلالها أنها خريجة إحدى كليات القمة، وكانت تعمل مع زوجها في الشركة نفسها، بل كانت أكثر تفوقًا منه بشهادة زملائهما، وساعدته في بداية حياته المهنية، كما كانت تنجز له جزءًا من أعماله حتى بعد تركها الوظيفة للتفرغ لتربية الأبناء.
وأضافت شريهان أبو الحسن أن الزوجة أكدت أن زوجها لم يطلب منها ترك العمل، لكنها فضّلت التفرغ للأسرة، إلا أن معاملته تغيرت مع مرور الوقت، وأصبح ينظر إليها باعتبارها «ربة منزل لا تفهم شيئًا»، ويرفض إشراكها في تفاصيل حياته أو الاستماع إلى آرائها، ويكرر وصفها بأنها «غير ذكية»، وهو ما أدى إلى اهتزاز ثقتها بنفسها، رغم نجاحها السابق وتفوقها العلمي والمهني.
وأشارت شريهان أبو الحسن إلى أن الزوجة أوضحت أنها أصبحت تخشى الحديث مع زوجها أو مناقشته في أي أمر، خشية السخرية من رأيها أو التقليل من قدراتها، لافتة إلى أنها باتت تشك في نفسها وفي مستوى ذكائها، بعدما ظلت لسنوات تتعرض للإحباط والتقليل من شأنها.
وأثارت شريهان أبو الحسن عددًا من التساؤلات حول مفهوم الذكاء لدى المرأة، مؤكدة أن القضية تستحق النقاش، ومنها: من هي المرأة الذكية؟ وما المعايير الحقيقية للذكاء؟ وهل يمكن أن يراها الجميع امرأة ناجحة وذكية بينما يراها زوجها بعكس ذلك؟ كما تساءلت عن سبب تحميل المرأة وحدها مسؤولية امتلاك «الذكاء العاطفي» داخل العلاقة الزوجية.
وأكدت الإعلامية على أن المجتمع كثيرًا ما يربط ذكاء المرأة بقدرتها على تجاهل المشكلات أو احتواء الزوج أو إدارة المنزل.



