متحدث التعليم العالي: التوجه العالمي أصبح يمنح المهارات أولوية تسبق الشهادات
أشاد الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، باختيار كلية الإعلام لموضوع اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي عنوانًا لمؤتمرها العلمي الدولي الحادي والثلاثين يعكس مواكبتها للتحولات المتسارعة في منظومة البحث العلمي العالمية، مشيرًا إلى أن التنافس بين الدول لم يعد يقاس بحجم النشر العلمي فقط، وإنما بقدرتها على تحويل المعرفة إلى ابتكارات ومنتجات تدعم الاقتصاد الوطني.
اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي خلال كلمته في المؤتمر، أن الدولة المصرية تنفذ استراتيجية متكاملة لتعزيز اقتصاد المعرفة، ترتكز على خمسة محاور رئيسية، من بينها تدويل التعليم العالي من خلال استضافة فروع لجامعات دولية مرموقة داخل مصر، والتوسع في إنشاء أفرع للجامعات المصرية في الخارج، إلى جانب دعم البحث العلمي، وربط مخرجاته باحتياجات التنمية وسوق العمل.
وأشار إلى أن مصر حققت خلال عام 2025 المركز الخامس والعشرين عالميًا في النشر العلمي الدولي، بإنتاج نحو64 ألف بحث في مختلف التخصصات، بما في ذلك العلوم الاجتماعية والإنسانية، وهو ما انعكس على تحسن ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية.
وأضاف الدكتور عادل عبدالغفار، أن مصر تستضيف حاليًا 198 ألف طالب وافد من 120 دولة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات ومنتجات عملية، وهو ما تعمل عليه الدولة من خلال مبادرة من الجامعة إلى المصنع، إلى جانب تطوير نظام الترقيات لأعضاء هيئة التدريس ليشمل المبادرات التطبيقية، ودعم أكاديمية البحث العلمي للمشروعات المبتكرة.
وأوضح أن التوجه العالمي أصبح يمنح المهارات أولوية تسبق الشهادات، مشيرًا إلى إنشاء مراكز للتطوير المهني، والتوسع في كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تنفيذ شراكات مع مؤسسات دولية تمنح الطلاب شهادات مهنية معتمدة، يستفيد منها نحو 150 ألف طالب.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي، أن المجلس الأعلى للجامعات أقر مراجعة اللوائح الدراسية وتطويرها بحد أقصى كل خمس سنوات، لضمان مواكبتها للتغيرات المتسارعة في سوق العمل، لافتًا إلى أن الجامعات المصرية تؤدي أيضًا دورًا مجتمعيًا بارزًا من خلال مستشفياتها الجامعية التي تقدم خدماتها لنحو 32 مليون مريض سنويًا، إلى جانب القوافل الطبية والتحول الرقمي في الخدمات الصحية.
وأكد أن قطاع الإعلام يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالتطورات المتلاحقة في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، مشيدًا بريادة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وما تمتلكه من خبرات علمية متراكمة، فضلًا عن مبادراتها في مواكبة التطورات الحديثة، وفي مقدمتها إنشاء وحدة متخصصة للذكاء الاصطناعي.


