بذكرى رحيل دنجوان السينما.. رشدي أباظة لم يكن حلمه أن يكون ممثل
تحلّ اليوم، الاثنين الموافق 27 يوليو، الذكرى الـ46 لوفاة الفنان الكبير رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية في القرن العشرين، وصاحب الحضور المميز الذي جعل اسمه يتجاوز حدود زمنه، ليظل محفورًا في ذاكرة الأجيال وقلوب عشاق السينما، عبر مسيرة امتدت لقرابة ثلاثة عقود، نجح أباظة في تثبيت مكانته كأحد رموز الشاشة الذهبية، بتوازن نادر بين الموهبة الفطرية، والكاريزما، والتنوع الفني.
نشأة رشدي أباظة
وُلد رشدي سعيد بغدادي أباظة في 3 أغسطس 1926 لعائلة أرستقراطية مصرية ذات جذور متعددة الثقافات؛ فوالده كان ضابطًا مصريًا رفيع المقام، بينما كانت والدته إيطالية الأصل، وهو ما منحه ملامح أوروبية ممزوجة بسحر شرقي خاص، ساعده في كسر النمط السائد في أشكال النجوم خلال تلك المرحلة.
صدفة كانت السبب
ولم يكن التمثيل ضمن أحلام رشدي أباظة الأولى، إلا أن الصدفة لعبت دورًا كبيرًا في تغيير مسار حياته، عندما شاهده المخرج كمال بركات، وأسند إليه دورا في فيلم "المليونيرة الصغيرة" عام 1948، ليبدأ أولى خطواته في عالم السينما، وفي عام 1950، سافر رشدي أباظة إلى إيطاليا لمدة ستة أشهر، طامحا إلى خوض تجربة في السينما الإيطالية، إلا أن الظروف لم تساعده على تحقيق هذا الحلم، فعاد إلى مصر ليواصل مشواره الفني، حيث بدأ المنتجون والمخرجون في ملاحظة حضوره القوي أمام الكاميرا وقدرته على تجسيد الشخصيات المختلفة.
حياة رشدي أباظة الشخصية
على الصعيد الشخصي، عاشت حياة رشدي أباظة تحت الأضواء، وكانت محطّ اهتمام الصحافة، خصوصًا بسبب زيجاته المتعددة. كان أبرزها زواجه من الفنانة سامية جمال، الذي استمر لأكثر من 18 عامًا، واعتبر من أنجح الزيجات في الوسط الفني. كما تزوج لفترة قصيرة من الفنانة تحية كاريوكا، إضافة إلى زواجه من أمريكية تُدعى باربرا، التي أنجب منها ابنته الوحيدة قسمت.
رغم مظهره الصارم وشخصياته القوية، كان معروفًا بين زملائه بروحه المرحة، وصداقاته القوية مع نجوم جيله مثل عمر الشريف وأحمد رمزي، وشُهد له بالكرم والوفاء وطيب المعشر.
رحيل رشدي أباظة
في يوم 27 يوليو 1980، رحل رشدي أباظة عن عمر ناهز 53 عامًا، بعد صراع مرير مع مرض السرطان. وعلى الرغم من قصر عمره الفني نسبيًا، إلا أنه ترك إرثًا ضخمًا من الأفلام والتجارب التي لا تزال تعرض حتى اليوم، وتُدرّس كمراجع في الأداء والإخراج.






