أرقام مفزعة.. الحرائق تجبر 220 ألف شخص بمغادرة منازلهم في فرنسا
تواصل حرائق الغابات اجتياح جنوب غرب فرنسا لليوم الخامس على التوالي، وسط جهود مكثفة لاحتواء ألسنة اللهب التي أتت على مساحات شاسعة من الغابات، وأجبرت مئات الآلاف من السكان على مغادرة منازلهم، في واحدة من أسوأ موجات الحرائق التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
220 ألف شخص تحت أوامر الإجلاء
وأعلنت محافظة "جيروند" أن الحرائق أسفرت عن احتراق ما لا يقل عن 42 ألف هكتار من الغابات داخل المقاطعة، فيما اضطر نحو 220 ألف شخص إلى الإجلاء منذ اندلاع الحرائق في 22 يوليو، في ظل استمرار تمدد النيران وصعوبة السيطرة عليها.
وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، فإن عمليات الإجلاء لا تزال مستمرة مع اقتراب الحرائق من عدد من المناطق السكنية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة لحماية السكان.
الحرائق تلتهم 115 ألف هكتار منذ بداية العام
وعلى المستوى الوطني، كشفت السلطات الفرنسية أن حرائق الغابات التهمت نحو 115 ألف هكتار منذ بداية العام، وهو رقم وصفه وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأنه "استثنائي حقًا"، في إشارة إلى حجم الكارثة البيئية التي تواجهها البلاد.
وتعد هذه الحصيلة من بين الأعلى التي سجلتها فرنسا في السنوات الأخيرة، في ظل موجات الحر والجفاف التي ساهمت في اتساع رقعة الحرائق.
تعزيزات عسكرية وإمكانات جوية لمواجهة النيران
ودفعت السلطات الفرنسية بمئات من رجال الإطفاء، إلى جانب إمكانات جوية كبيرة، لمحاولة احتواء الحرائق التي لا تزال عدة بؤر منها خارج السيطرة، خاصة في جنوب غرب البلاد.
كما أعلنت الحكومة نشر 1500 عنصر من القوات العسكرية منذ مساء السبت، للمشاركة في جهود مكافحة الحرائق ودعم فرق الإنقاذ والإطفاء على الأرض.
بوردو خارج نطاق الإخلاء حتى الآن
وفي أحدث الإجراءات، أمرت السلطات المحلية مساء السبت بإجلاء 55 ألف شخص إضافي من المناطق المحيطة بمدينة بوردو، مع استمرار تقدم النيران نحو محيط المدينة.
ورغم ذلك، أكد توماس كازناف، عمدة بوردو، أن إخلاء المدينة نفسها "غير مطروح في الوقت الحالي"، موضحًا أن ألسنة اللهب لا تزال تبعد ما بين 25 و30 كيلومترًا عن المدينة، ونحو 15 كيلومترًا عن منطقتها الحضرية بالقرب من "مارتينيا-سور-جال".
سباق مع الزمن لاحتواء الكارثة
وتواصل فرق الإنقاذ والإطفاء سباقها مع الزمن للحد من انتشار الحرائق، وسط مخاوف من أن تؤدي الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة إلى اتساع رقعة النيران خلال الأيام المقبلة، في وقت تترقب فيه السلطات تحسن الأحوال الجوية للمساعدة في السيطرة على الأزمة.