10 سنوات للسداد.. تفاصيل موافقة النواب على زيادة رأسمال صندوق النقد العربي
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 115 لسنة 2026، بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم 9 لسنة 2024، والمتعلق بزيادة رأس مال الصندوق وإجراء تعديلات على عدد من مواد اتفاقية تأسيسه، وذلك في إطار استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة.
وكان مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، قد وافق على تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن قرار رئيس الجمهورية الخاص بزيادة رأس مال صندوق النقد العربي، إلى جانب تعديل المواد أرقام 11 و12 و15 و18 و21 و22 و23 من اتفاقية تأسيس الصندوق.
زيادة رأسمال صندوق النقد العربي
وتتضمن التعديلات زيادة رأس المال المكتتب فيه لصندوق النقد العربي بقيمة 1.25 مليار دينار عربي حسابي، بما يعادل نحو 5.1 مليار دولار أمريكي، على أن يتم سداد الزيادة على مدار 10 سنوات تبدأ في عام 2026 وتنتهي في 2035.
ووفقًا للاتفاق، تُوزع الزيادة بين الدول الأعضاء وفقًا لنسب مساهماتها الحالية، بما يحافظ على حصصها النسبية في رأس مال الصندوق، ليرتفع بذلك إجمالي رأس المال المكتتب فيه إلى 2.15 مليار دينار عربي حسابي، بما يعادل نحو 8.7 مليار دولار أمريكي.
ويتم سداد قيمة الاكتتاب في حصص رأس المال من خلال تحويلات نقدية تقدمها الدول الأعضاء إلى الصندوق، على 20 قسطًا نصف سنوي، تبدأ من عام 2026 وتُستكمل بحلول عام 2035.
كيف تستفيد مصر من زيادة رأس مال الصندوق؟
ومن شأن الاتفاق أن يتيح لمصر توسيع نطاق الاستفادة من موارد صندوق النقد العربي عند الحاجة، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مسارات التنمية، فضلًا عن تحقيق عوائد إيجابية مباشرة وغير مباشرة.
كما تتسق هذه الخطوة مع التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية الرامية إلى دعم العمل العربي المشترك وتعظيم الاستفادة من المؤسسات العربية ودورها في مساندة اقتصادات الدول الأعضاء.
دعم مؤسسات العمل العربي المشترك
وتأتي زيادة مساهمة مصر في رأسمال صندوق النقد العربي في إطار دورها التاريخي في دعم مؤسسات العمل العربي المشترك، وفي مقدمتها الصندوق الذي يضطلع منذ تأسيسه في سبعينيات القرن الماضي بتقديم الدعم المالي والفني للدول الأعضاء، ومساندتها في مواجهة التحديات والأزمات الاقتصادية المتعاقبة.
ومن المتوقع أن تسهم زيادة رأس المال في تعزيز قدرة مصر على الاستفادة من موارد الصندوق ومضاعفة حجم التسهيلات المتاحة لها عند الضرورة، خاصة في ظل ما تتميز به التسهيلات التي يقدمها صندوق النقد العربي من طبيعة وخصائص تختلف عن تلك التي توفرها المؤسسات التمويلية الإقليمية والدولية الأخرى.