عاجل

في ذكرى رحيله.. الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي.. مدرسة خالدة في التلاوة

الشيخ محمد عبد الوهاب
الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي

تحل ذكرى رحيل فضيلة القارئ الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي، أحد أبرز أعلام دولة التلاوة، وصاحب المدرسة المتميزة في أداء القرآن الكريم، الذي ترك بصمة خالدة في وجدان الملايين بصوته العذب وأسلوبه المتفرد في التلاوة، ليظل اسمه حاضرًا بين كبار قراء العصر الحديث.

مولده ونشأته

وُلد الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي في قرية ميت الكرما التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية عام 1947، ونشأ في أسرة عُرفت بحبها للقرآن الكريم.

أتم حفظ كتاب الله في سن مبكرة على يد كُتاب القرية، ثم تلقى علوم التجويد والقراءات على أيدي عدد من كبار المشايخ، لتظهر موهبته مبكرًا في التلاوة.

بدأ الشيخ الطنطاوي تلاوة القرآن في المناسبات الدينية والقرى المجاورة، وسرعان ما ذاع صيته بفضل صوته القوي وأدائه المؤثر، حتى أصبح من أشهر قراء محافظة الدقهلية، ثم امتد حضوره إلى مختلف المحافظات المصرية، قبل أن ينطلق إلى عدد من الدول العربية والإسلامية لإحياء الليالي القرآنية.

تميز الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي بأسلوب فريد جمع بين الخشوع، وقوة الأداء، وحسن الانتقال بين المقامات، مع الالتزام بأحكام التلاوة والتجويد، ما جعل تلاواته تحظى بإعجاب جمهور واسع من محبي القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.

ويرى عدد من المهتمين بفن التلاوة أن الشيخ الطنطاوي أسس مدرسة خاصة في الأداء، اتسمت بالهدوء والتدبر والابتعاد عن التكلف، وهو ما انعكس في تلاواته التي لا تزال تُبث عبر الإذاعات والمنصات الرقمية، ويحرص كثير من القراء والدارسين على الاستماع إليها والاستفادة منها.

شارك الشيخ في إحياء عدد كبير من الأمسيات القرآنية في العديد من الدول العربية والإسلامية، وكان سفيرًا للمدرسة المصرية في التلاوة، حيث نقل جمال الأداء المصري إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ونال تقديرًا واسعًا من المؤسسات الإسلامية ومحبي القرآن الكريم.

ترك الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي مكتبة كبيرة من التسجيلات النادرة التي تُعد مرجعًا مهمًا لعشاق التلاوة، ولا تزال تلاواته تحظى بانتشار واسع عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لما تمتاز به من روحانية عالية وأداء متقن.

تم نسخ الرابط