عاجل

رضا فرحات: العدادات الكودية تحتاج حلاً يحقق العدالة ويحمي المواطنين| خاص

الدكتور رضا فرحات،
الدكتور رضا فرحات، خبير الإدارة المحلية

أكد الدكتور رضا فرحات، خبير الإدارة المحلية، أن ملف العدادات الكودية من أكثر الملفات التي تمس شريحة واسعة من المواطنين، مشددًا على ضرورة التعامل معه برؤية متوازنة تحقق الحفاظ على حقوق الدولة وتنظم منظومة المرافق، وفي الوقت نفسه تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

المواطن ليس المسؤول عن مخالفات البناء

وشدد فرحات في تصريحاته لـ"نيوز رووم" على ضرورة التفرقة بين مرتكب المخالفة الحقيقي والمواطن الذي اشترى وحدة سكنية بحسن نية، مؤكدًا أن المسؤول عن المخالفة هو صاحب العقار أو البرج الذي خالف القانون والاشتراطات البنائية، وليس المواطن الذي اشترى مسكنًا للإقامة.

وقال إن العديد من المواطنين أصبحوا يدفعون ثمن مخالفات لم يرتكبوها، سواء من خلال ارتفاع تكلفة الكهرباء أو صعوبة تقنين أوضاع وحداتهم، رغم أنهم لم يكونوا طرفًا في ارتكاب المخالفات.

العدادات الكودية جاءت لمواجهة سرقات الكهرباء

وأوضح فرحات، أن نظام العدادات الكودية أُقر في الأساس كحل مؤقت لتنظيم استهلاك الكهرباء داخل العقارات المخالفة وغير المقننة، بهدف الحد من سرقات التيار الكهربائي وضمان تحصيل مستحقات الدولة.

وأشار إلى أن تطبيق تعريفة موحدة بسعر التكلفة على هذه العدادات، دون الاستفادة من نظام الشرائح المدعومة، فرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، لا سيما محدودي الدخل الذين يتحملون تكلفة مرتفعة للكهرباء.

قانون التصالح يحظر توصيل المرافق للعقارات المخالفة

وأوضح فرحات أن المادة العاشرة من قانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 تحظر توصيل المرافق إلى العقارات المخالفة، كما تلزم الدولة بتحصيل القيمة الفعلية للمرافق دون دعم بالنسبة لهذه العقارات.

وأكد أن معالجة هذه الأزمة تتطلب وضع آلية قانونية تسمح بالرجوع على المخالف الأصلي، وهو من نفذ أعمال البناء المخالف، حتى لا يتحمل المواطن البسيط وحده تبعات مخالفة ارتكبها غيره.

كما دعا المواطنين إلى سرعة الاستفادة من قانون التصالح، بما يتيح تحويل العدادات الكودية إلى عدادات كهرباء تقليدية عقب الانتهاء من إجراءات التصالح.

تسهيلات للمواطنين ومحاسبة المخالفين

وأشار فرحات إلى أن الحل المستدام لهذا الملف يعتمد على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المخالفين الحقيقيين، مع تقديم تسهيلات لأصحاب الوحدات السكنية الذين اشتروها بحسن نية، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم تحميلهم مسؤولية مخالفات لم يرتكبوها.

وأضاف أن مراجعة آليات التعامل مع مخالفات البناء والعدادات الكودية أصبحت ضرورة لضمان تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين.

تنسيق حكومي لحسم الملف

وأكد على أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في مواجهة البناء العشوائي واستعادة هيبة القانون، إلا أن إدارة هذا الملف تستلزم استمرار تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

وشدد على أهمية استمرار التنسيق بين وزارات التنمية المحلية والإسكان والكهرباء، إلى جانب الجهات المعنية، للوصول إلى حلول عملية تحافظ على المال العام، وتضمن محاسبة المخالفين الحقيقيين، مع حماية حقوق الأسر التي سعت فقط إلى امتلاك مسكن آمن دون أن تتحمل نتائج مخالفات ارتكبها آخرون.

تم نسخ الرابط