تامر عبدالمنعم: لا بد من الحفاظ على كرامة المواطنين وسمعة المؤسسات الطبية
انتقد الإعلامي تامر عبدالمنعم، مقدم برنامج "البصمة"، أسلوب التعامل مع ذوي المرضى داخل بعض المستشفيات الجامعية، مؤكدًا أن تقديم الرعاية الصحية لا يقتصر على العلاج فقط، بل يشمل حسن التعامل مع المرضى وأسرهم والحفاظ على كرامتهم.
وقال عبدالمنعم، خلال تقديم برنامج "البصمة"، عبر شاشة "الشمس 2"، إن أزمة تعرضت لها إحدى أعضاء الفرقة القومية للفنون الشعبية، بعدما تعرضت لحادث سير في الإسكندرية ونُقلت إلى المستشفى الأميري الجامعي، كشفت عن بعض الإشكاليات المتعلقة بالتعامل داخل المستشفى.
وأوضح أنه تلقى اتصالًا فجرًا يفيد بتعرض الفتاة، التي تدعى شهد، لحادث أثناء عبورها الطريق برفقة والدها على كورنيش الإسكندرية، وأنها نُقلت إلى المستشفى وهي في حالة غيبوبة، مشيرًا إلى أنه حاول الاطمئنان عليها والتواصل مع الموجودين معها داخل المستشفى.
تنظيم دخول المرافقين أمر ضروري للحفاظ على سلامة المرضى
وأضاف أنه فوجئ بعدم تمكن ذويها من معرفة تفاصيل حالتها بسبب منع الدخول، مشيرًا إلى أن تنظيم دخول المرافقين أمر ضروري للحفاظ على سلامة المرضى، لكن لا يجب أن يؤدي ذلك إلى عزل المريض تمامًا عن أسرته أو منعهم من الاطمئنان عليه.
وانتقد عبدالمنعم طريقة تعامل أفراد الأمن مع المواطنين، مؤكدًا أن المستشفيات الجامعية مؤسسات كبيرة يجب أن تعكس صورة تليق بدورها، ولا يجوز أن تشهد مشادات أو تعاملات غير لائقة بين الأمن وأسر المرضى.
وأشار إلى أن الأطباء في المستشفى كانوا على قدر كبير من المسؤولية، وأن الفتاة تلقت العلاج وخرجت في اليوم التالي، مؤكدًا أن المشكلة ليست في الكوادر الطبية، وإنما في بعض الإجراءات والمنظومة المحيطة بالخدمة الطبية، ضاربًا مثالًا بتجربة علاج الأستاذ فريد الديب، رحمه الله، في أحد المستشفيات الجامعية في فرنسا، موضحًا أن ما شاهده هناك يعكس أهمية احترام المريض وتقديم الخدمة الطبية بشكل منظم، بغض النظر عن جنسية الشخص أو مكانته.
وأكد أن المستشفيات الحكومية والجامعية يجب أن تقدم نموذجًا يحتذى به في الرعاية الصحية، مطالبًا بمراجعة آليات التعامل داخل هذه المؤسسات، خاصة فيما يتعلق بدخول أسر المرضى وتنظيم عمل الأمن، بما يحفظ كرامة المواطنين ويحافظ على سمعة المستشفيات.


