إيران: رفع أسعار البنزين أو تقنينه أصبح أمرا لا مفر منه
أعلنت الحكومة الإيرانية، السبت، أنها تستعد لاتخاذ إجراءات جديدة لإدارة استهلاك البنزين، مؤكدة أن إدخال تغييرات على أسعار الوقود أو تعديل نظام تقنينه أصبح "أمرا لا مفر منه"، في إطار مساعيها لإصلاح منظومة دعم الوقود وإعادة التوازن إلى سوق الطاقة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن البلاد تواجه ضرورة ملحة لإصلاح أنماط استهلاك الوقود، مشيرة إلى أن البنزين يُباع حالياً بأسعار مدعومة، وهو ما أدى إلى زيادة الاستهلاك وفرض ضغوط متزايدة على الموارد.
وأضافت مهاجراني أن الحكومة لا تزال تدرس آلية تنفيذ هذه الإصلاحات، موضحة أن الخيارات المطروحة تشمل رفع أسعار الوقود أو إدخال تعديلات على نظام تقنين البنزين المعمول به، مؤكدة أن السلطات لم تحسم قرارها النهائي بعد.
وأوضحت أن الحكومة ستُطلع المواطنين مسبقاً على أي إجراءات جديدة قبل دخولها حيز التنفيذ، مشددة على أن أي قرار نهائي سيتم الإعلان عنه رسميا عبر القنوات الحكومية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه السلطات الإيرانية البحث عن حلول للحد من الاستهلاك المتزايد للوقود، في ظل استمرار سياسة الدعم التي تُبقي أسعار البنزين عند مستويات منخفضة مقارنة بكلفته الفعلية.
حساسية سياسية
وتتعامل الحكومات الإيرانية بحذر شديد مع أي تغييرات تمس أسعار الوقود، منذ الزيادة المفاجئة في أسعار البنزين التي أُقرت في نوفمبر 2019، والتي أشعلت احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد.
وأدت تلك الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا واعتقال الآلاف، ما جعل ملف أسعار الوقود من أكثر القضايا حساسية على الصعيدين السياسي والاجتماعي.
ومنذ ذلك الحين، سعت الحكومات المتعاقبة إلى خفض استهلاك الوقود وتحسين كفاءة الدعم، مع تجنب اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى اندلاع احتجاجات شعبية مماثلة، وهو ما يفسر تأكيد الحكومة الحالية أنها ستعلن أي تغييرات مسبقاً قبل تطبيقها.



