الجزائر.. إخماد 91 حريقًا واستمرار جهود السيطرة على 12 بؤرة مشتعلة.
تشهد دول عدة في حوض البحر المتوسط موجة غير مسبوقة من حرائق الغابات، وسط ارتفاع قياسي في درجات الحرارة ورياح قوية ساهمت في اتساع رقعة النيران، فيما تواصل فرق الإطفاء في الجزائر وفرنسا وإسبانيا جهودها للسيطرة على الحرائق وإجلاء السكان من المناطق المهددة.
إخماد 91 حريقًا
وأعلنت المديرية العامة للحماية المدنية في الجزائر، اليوم السبت، إخماد 91 حريقًا من أصل 103 حرائق اندلعت خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما تتواصل عمليات إخماد 12 حريقًا لا تزال مشتعلة في عدد من الولايات.
وأوضحت المديرية أن الحرائق المتبقية تتوزع على ولايات سكيكدة وسوق أهراس، بالإضافة إلى البويرة والطارف وقسنطينة وسعيدة وميلة وبرج بوعريريج وبجاية وجيجل، مشيرة إلى إجلاء عدد من العائلات كإجراء احترازي، مع تسخير جميع الإمكانات الميدانية لمنع امتداد النيران.
وتأتي هذه الحرائق بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب الجزائر منذ أكثر من أسبوعين، حيث بلغت درجات الحرارة 49 درجة مئوية في بعض المدن الساحلية، بالتزامن مع هبوب رياح جنوبية حارة تعرف محليًا باسم "الشهيلي".
وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، وفاة 6 أشخاص جراء حرائق الغابات، فيما أظهرت بيانات الحماية المدنية تسجيل 3719 حريقًا منذ مطلع مايو وحتى 20 يوليو، مقارنة بـ1501 حريق خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 150%.
إخلاءات واسعة في فرنسا
وفي فرنسا، تواصل السلطات عمليات إجلاء السكان من المناطق المحيطة بمدينة بوردو، مع استمرار حرائق الغابات واتساع نطاقها.
وأكدت رئيسة الإدارة المحلية لمنطقة نوفيل-أكيتين وجيروند، صوفي بروكا، استمرار عمليات إخلاء مناطق لوايون وإيزين وميرينياك، في وقت أعلنت فيه السلطات حالة استنفار واسعة.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أن أكثر من 141 ألف شخص أجلوا من منطقتي جيروند ولاند منذ اندلاع الحرائق الأسبوع الماضي، واصفًا ما تشهده البلاد بأنه "مستوى غير مسبوق" من الحرائق، فيما تم الدفع بقوات من الجيش للمشاركة في جهود الإطفاء.
وأمرت السلطات بإخلاء أجزاء من الضواحي الغربية لمدينة بوردو، بما في ذلك المناطق المحيطة بالمطار، بعد تغير اتجاه الحرائق، مؤكدة أن القرار يأتي حفاظًا على سلامة السكان.
وتشير بيانات للمناخ إلى أن متوسط درجات الحرارة في منطقة أكيتين خلال يوليو الجاري بلغ 32.2 درجة مئوية، بزيادة 7.3 درجات عن المعدلات التاريخية للفترة بين عامي 1961 و1990.
حرائق عنيفة في إسبانيا
وفي إسبانيا، يواصل رجال الإطفاء مكافحة حرائق الغابات المشتعلة قرب العاصمة مدريد، وسط تحذيرات من أن الرياح المتقلبة قد تؤدي إلى تجدد انتشار النيران.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن نحو 63 ألف شخص اضطروا إلى إخلاء منازلهم أو البقاء داخلها، بسبب الحريق الذي وصفته السلطات بأنه الأسوأ في تاريخ المنطقة.
وغطت سحب كثيفة من الدخان غرب مدريد، ووصلت رائحة الحريق إلى وسط العاصمة، بينما أقر رجال الإطفاء بأن سرعة انتشار النيران وعنفها أعاقا عمليات السيطرة عليها.
وقال مندوب الحكومة المركزية في مدريد، فرانسيسكو مارتن، إن انخفاض درجات الحرارة وهدوء الرياح وارتفاع نسبة الرطوبة منح فرق الإطفاء فرصة أفضل لاحتواء الحريق، لكنه حذر من أن الرياح قد تنشط مجددًا خلال الساعات المقبلة.



