عاجل

في الحر الشديد.. الأزهر يوضح فضل وثواب الإحسان إلى الحيوانات وسقيا الطيور

سقيا الماء
سقيا الماء

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، دعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى الإحسان للحيوانات والطيور وتوفير أماكن الظل والمياه لها، مؤكدًا أن هذا السلوك من الأعمال التي حث عليها الإسلام ورتب عليها الأجر والثواب، كما يدخل في باب الرحمة التي دعا إليها الشرع مع جميع المخلوقات.

وأوضح مركز الأزهر، في منشور توعوي ضمن حملة «صيفك أجمل»، أن الإحسان إلى الحيوانات والطيور، وتعهد النباتات بالسقيا، من الأعمال الصالحة التي يثاب عليها المسلم، خاصة في أيام الحر الشديد التي تشتد فيها حاجة الكائنات الحية إلى الماء والرحمة.

«في كل كبد رطبة أجر»

استشهد مركز الأزهر بحديث النبي ﷺ الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه: «في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ»، وهو حديث متفق عليه، مبينًا أن هذا الحديث أصل عظيم في الحث على الرحمة بالحيوان، وأن كل ما يقدمه الإنسان من عون أو سقي أو رعاية لأي كائن حي يبتغي به وجه الله، فهو داخل في الأعمال المأجور عليها.

وأكد مركز الأزهر للفتوى أن الإسلام جعل الرحمة بالحيوان جزءًا من أخلاق المسلم، فلم تقتصر النصوص الشرعية على النهي عن تعذيبه أو إيذائه، بل حثت على إطعامه وسقيه والرفق به.

وأشار إلى أن السنة النبوية تضمنت نماذج كثيرة تؤكد هذا المعنى، منها حديث الرجل الذي نزل بئرًا ليسقي كلبًا اشتد به العطش، فغفر الله له بسبب رحمته بالحيوان، كما حذر النبي ﷺ من تعذيب الحيوانات أو حبسها دون طعام أو شراب.

سقيا النباتات صدقة جارية

ولفت مركز الأزهر إلى أن العناية بالنباتات وريها في الأوقات الحارة تدخل كذلك في باب الإحسان، خاصة إذا كان ذلك يحافظ على الأشجار والنباتات التي ينتفع بها الناس والطيور وسائر الكائنات، مؤكدًا أن المحافظة على البيئة من القيم التي رسخها الإسلام.

ودعا مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية إلى استثمار موجات الحر في نشر ثقافة الرحمة بين أفراد المجتمع، من خلال وضع أوعية مياه للطيور في الشرفات أو أمام المنازل، وتوفير أماكن ظليلة للحيوانات، وسقي الأشجار والنباتات، مؤكدًا أن هذه الأعمال البسيطة قد تكون سببًا في نيل الأجر والثواب، امتثالًا لهدي النبي ﷺ القائم على الرحمة بكل المخلوقات.

تم نسخ الرابط