خلف الحبتور يغادر بودابست بعد زيارة عمل:اطمأننت على سير الأعمال وجهود الفريق
أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور مغادرته العاصمة المجرية بودابست، عقب زيارة عمل قصيرة، أكد خلالها متابعته لسير العمل والاطمئنان على تقدم الأعمال التابعة لمجموعة الحبتور.
وقال عبر تغريدة نشرها على منصة "إكس":" إنه غادر بودابست بعد زيارة عمل التقى خلالها بعدد من الزملاء وأعضاء فريق العمل، مشيرًا إلى أنه لمس حجم الجهود المبذولة لتحقيق أفضل النتائج.
وأعرب عن تقديره لجميع العاملين، موجهًا الشكر لكل من يعمل بإخلاص وتفان، ومتمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح، مؤكدًا تطلعه للعودة قريبًا إلى المدينة التي وصفها بأنها أصبحت جزءًا مهمًا من مسيرة مجموعة الحبتور.
واختتم بالدعاء قائلًا: "اللهم احفظ أسفارنا، وبارك في أعمالنا، ووفقنا لما فيه الخير"، في إشارة إلى حرصه على مواصلة متابعة أعمال المجموعة في مختلف الأسواق.
وكان حذر رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور من التداعيات الاقتصادية والإنسانية للحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية، مؤكدا أن آثارها لم تقتصر على أطراف الصراع، بل امتدت لتطال الاقتصاد العالمي بأكمله.
وقال خلف الحبتور، عبر حسابه على منصة «إكس»: «أخطر ما في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية أنها لم تُلحق الضرر بأطرافها فقط، بل فرضت فاتورة باهظة على العالم بأسره».
وأوضح أن دراسة أعدها «مركز الحبتور للأبحاث» قبل التوصل إلى الهدنة الأخيرة، قدرت الكلفة الحقيقية للحرب على الاقتصاد العالمي بنحو 1.4 تريليون دولار بحلول عام 2030، متوقعا أن ترتفع إلى 3.5 تريليون دولار مع تجدد القتال.
وأضاف أن خسائر إيران قد تصل إلى نحو 305 مليارات دولار، بينما قد تتحمل الولايات المتحدة فاتورة تصل إلى 1.1 تريليون دولار عند احتساب الالتزامات طويلة الأجل، مثل رعاية المحاربين القدامى، وخدمة الدين، وزيادة الإنفاق الدفاعي، مشيرا إلى أن الكلفة الفعلية قد تكون أعلى من هذه التقديرات.
وأكد الحبتور أن «لا يوجد اقتصاد ينتصر في الحروب، ولا يوجد شعب يربح من استمرارها»، لافتا إلى أن الخاسر الأكبر هو الاقتصاد العالمي، بينما يدفع الإنسان الثمن الحقيقي من خلال البطالة وتراجع فرص العمل، إلى جانب تباطؤ النمو، وتعطل التجارة، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتفاقم الديون، وهي تداعيات تمتد حتى إلى الدول البعيدة عن ساحات القتال.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن العالم بات في حاجة إلى الحوار أكثر من الصراع، قائلا: «العالم اليوم بحاجة إلى طاولة حوار أكثر من حاجته إلى ساحات قتال، لأن إعادة بناء الإنسان والاقتصاد أصعب بكثير من هدمهما. والسلام ليس شعارا، بل ضرورة اقتصادية وإنسانية، وكل يوم تستمر فيه الحروب ترتفع فاتورتها، ويزداد العبء على الأجيال القادمة».
رفي وقت سابق أثارت تغريدة نشرها رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تفاعلا واسعا ونقاشا ممتدا في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما وجه رسالة مباشرة وصريحة إلى القيادة الإيرانية تدعوها لمراجعة سياساتها الإقليمية وبناء ثقة حقيقية مع محيطها العربي.
المصالحة الإقليمية أولى من الاتفاقيات البعيدة
وفي خطابه الموجه إلى طهران، أكد الحبتور أن السعي الإيراني للتوصل إلى اتفاقيات مع الولايات المتحدة لوقف التصعيد يجب ألا يأتي على حساب العلاقات مع الجوار. وقال الحبتور في رسالته: "إذا كنتم تسعون إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لوقف الحرب، فالأولى بكم أن تسعوا إلى مصالحة حقيقية مع جيرانكم في دول مجلس التعاون الخليجي".
وطالب الحبتور القيادة الإيرانية باتخاذ خطوة شجاعة وغير مسبوقة تتمثل في الاعتذار لشعوب المنطقة، قائلا: "اعتذروا لشعوب الخليج عمّا لحق بها بسبب سياساتكم، واطلبوا منها الصفح والسماح، واعقلوا وافتحوا صفحة جديدة تقوم على حسن الجوار، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الآخرين".
تحذير من الرهان على واشنطن
وحذر رجل الأعمال الإماراتي من مغبة الرهان على تفاهمات مع قوى دولية بعيدة جغرافياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تتحمل التبعات المباشرة لأي صراع مسلح في المنطقة.
وأوضح الحبتور قائلا: "الولايات المتحدة بعيدة عن هذه المنطقة، ولن تتحمل نتائج أي حرب قد تندلع فيها، ولن تكون هي من يدفع ثمن الخراب أو الدمار". وأضاف أن إيران ودول الخليج هي التي ستدفع الكلفة الحقيقية لأي مواجهة جديدة، مشدداً على أنه "لا مصلحة لإيران في أن تراهن على تفاهمات مع قوى بعيدة، بينما تهمل بناء الثقة والتعاون مع محيطها الطبيعي".
دعوة للتنمية والتكامل الاقتصادي
وشدد الحبتور على أن مستقبل إيران لا ينفصل عن مستقبل المنطقة، داعياً إياها إلى التوقف عن استنزاف ثرواتها وإمكاناتها في الحروب والعداء، وتوجيه هذه الموارد بدلاً من ذلك نحو التنمية، والتعايش السلمي، وبناء شراكات اقتصادية وتجارية حقيقية تخدم الشعب الإيراني وتحقق له الأمن والازدهار.
وفي ختام رسالته، أكد الحبتور أن دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت في أحلك الظروف أنها تنتهج الحكمة والتهدئة والسلام وتتجنب جر المنطقة إلى مزيد من الصراعات، معتبراً أن "الاعتذار لا ينتقص من قوة الدول، بل يعكس شجاعتها وحكمتها، ومد اليد إلى دول مجلس التعاون ليس ضعفاً بل هو الطريق الأقصر للأمن والاستقرار"، داعياً إيران إلى استغلال الفرصة السانحة للتكامل مع جيرانها لصنع مستقبل المنطقة بأيدي أبنائها.