عالم أزهري يوضح معنى "تجهيز الغازي".. ويؤكد: الإعانة على الخير باب عظيم
أكد الدكتور يسري جبر من علماء الأزهر الشريف، أن مفهوم الاستعداد للقتال في العصور الأولى كان يختلف عن طبيعة الحروب في العصر الحديث، موضحا أن المقاتل قديما كان يعتمد بدرجة كبيرة على تجهيز نفسه، من إعداد السلاح والفرس والدرع والتدريب الشخصي، وهو ما كان يتطلب جهدا فرديا كبيرا.
وأوضح خلال حديثه أن الحروب الحديثة أصبحت تعتمد على منظومات عسكرية متطورة لا يستطيع الفرد تجهيزها بمفرده، مثل الطائرات والدبابات والتقنيات العسكرية المختلفة، مشيرا إلى أن اختلاف الوسائل لا يغير من أهمية الإعداد والمسؤولية، لكنه يوضح تطور طبيعة الصراعات عبر الزمن.
من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا
وأشار الدكتور يسري جبر إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا»، موضحا أن الحديث جاء في سياق كان فيه تجهيز المقاتل أمرا مباشرا، فمن كان يعرف مقاتلا لديه القدرة والاستعداد لكنه يفتقد بعض أدواته، ثم قام بتوفيرها له، كان له نصيب من أجر المشاركة.
وأضاف أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا» يحمل معنى واسعا في فضل رعاية أسر من يخرجون للمهام الشاقة، مبينا أن من يعين أسرة المقاتل أو يتولى شؤونها ينال أجرا عظيما على هذا العمل.
المعاني لا تقتصر على باب واحد
وأكد عالم الأزهر أن هذه المعاني لا تقتصر على باب واحد، بل تمتد إلى جميع مجالات الخير، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدال على الخير كفاعله»، وقوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.
وشدد على أن التعاون على الطاعة ومساعدة الآخرين في أعمال الخير من الأعمال التي يثاب عليها الإنسان، داعيا إلى التواصي بالحق والصبر، ونشر ثقافة التكافل والإعانة على كل ما يحقق الخير والصلاح.



