الدكتور يسري جبر : جهاد النفس أعظم من جهاد العدو
أكد الدكتور يسري جبر من علماء الأزهر الشريف، أن الجهاد ينقسم إلى نوعين رئيسيين: جهاد أصغر وجهاد أكبر، موضحا أن الجهاد الأصغر يتمثل في مواجهة العدو الخارجي، بينما الجهاد الأكبر هو مجاهدة النفس والهوى والشيطان.
وأوضح، خلال حلقة برنامج "اعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن جهاد النفس يعد ملازما للإنسان طوال حياته، بخلاف جهاد العدو الذي يكون في فترات محدودة، مؤكدا أن مجاهدة النفس تحتاج إلى مداومة ومثابرة مستمرة، نظرا لتعدد صورها وتحدياتها.
الشريعة فرقت بين "الجهاد في سبيل الله" و"الجهاد في الله"
وأشار الدكتور يسري جبر إلى أن الشريعة فرقت بين "الجهاد في سبيل الله" و"الجهاد في الله"، حيث يتعلق الأول ببذل المال والنفس في مواجهة العدو، كما في قوله تعالى: ﴿جاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾، بينما يرتبط الثاني بجهاد النفس، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾.
وبين الدكتور يسري جبر أن تعدد "السبل" في الآية الكريمة يعكس تنوع طرق مجاهدة النفس ووسائل تهذيبها، في حين أن قوله تعالى: ﴿إن هذه سبيلي﴾ يدل على وحدة الدين وثبات منهجه، موضحا أنه لا تعارض بين التعبيرين، إذ إن الدين واحد، لكن وسائل تطبيقه ومعالجة أمراض النفس متعددة.
كما أشار الدكتور يسري جبر إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في التفريق بين الجهادين، حيث قال عند العودة من إحدى الغزوات: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"، في إشارة إلى أهمية جهاد النفس ودوامه.



