عاجل

إيهاب سعد روفائيل.. طبيب مصري يقود مسيرة التميز في زراعة الأعضاء بالسويد

الدكتور إيهاب سعد
الدكتور إيهاب سعد روفائيل

أصبح الدكتور إيهاب سعد روفائيل من أبرز الأطباء المصريين الذين حققوا مكانة مرموقة في أوروبا في مجال جراحة نقل وزراعة الأعضاء، حيث تمتد مسيرته العلمية والمهنية لعدة عقود داخل أكبر المستشفيات الجامعية في مملكة السويد.

بدأ رحلته الطبية بتخرجه في كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، قبل أن ينتقل إلى السويد لاستكمال مسيرته الأكاديمية والبحثية، حيث حصل على درجة الدكتوراه من معهد كارولينسكا بعد إنجاز أبحاث متخصصة في زراعة خلايا جزر لانجرهانز بالبنكرياس لعلاج مرض السكري، وهو أحد أكثر التخصصات الطبية دقة وتقدمًا.

وخلال مسيرته المهنية، تولى عددًا من المناصب الطبية المرموقة، وعمل استشاريًا في جراحة نقل وزراعة الأعضاء داخل كبرى المؤسسات الطبية السويدية، وفي مقدمتها مستشفى كارولينسكا الجامعي في ستوكهولم، إلى جانب مستشفيات إقليم سكونه بمدينة مالمو. وأسهم في تطوير برامج زراعة الأعضاء والمشاركة في إجراء العديد من العمليات الدقيقة، وله دور بارز في تدريب الأطباء والإشراف على الأبحاث العلمية، فضلًا عن نشر عدد من الدراسات المتخصصة في هذا المجال.

ويحظى الدكتور إيهاب سعد روفائيل بتقدير كبير داخل الأوساط الطبية في السويد وأوروبا، تقديرًا لإسهاماته العلمية والمهنية في مجال زراعة الأعضاء، كما يحرص دائمًا على الاعتزاز بجذوره المصرية وانتمائه إلى جامعة القاهرة وكلية طب قصر العيني، ليقدم نموذجًا مشرفًا للكفاءات المصرية بالخارج، ويعد من الشخصيات البارزة بين أبناء الجالية المصرية في السويد.

وأجرى موقع نيوز رووم، حوارا صحفيا مع الطبيب المصري الدكتور إيهاب سعد روفائيل للحديث عن بداية مشواره في تحقيق حلمه كطبيب ثم تسليط الضوء على بداية مشواره في أوروببا، فضلا عن الحديث عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب وغيرها من النقاط على النحو التالي:

في البداية متى حلمت أن تصبح طبيبًا؟

حلمت أن أصبح طبيبًا منذ سن مبكرة، ربما في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمري. كنت أرى طبيب القرية يحظى باحترام الجميع، وكان الناس يصطفون منذ الصباح الباكر لحجز دورهم للكشف عنده. يومها أدركت أن مهنة الطب ليست مجرد وظيفة، بل رسالة إنسانية عظيمة.

ماذا تتذكر من أيامك في كلية طب قصر العيني؟

لا تزال ذكريات الدراسة محفورة في ذاكرتي. أتذكر أساتذتي بكل تقدير، وأخص بالذكر عميد الكلية الأستاذ الدكتور هاشم فؤاد، الذي كان مثالًا يُحتذى به في إدارة الكلية. كما أتذكر قاعات المحاضرات، وعنابر المرضى، والعيادات الخارجية، والمستشفى الفرنسي، ومستشفى أبو الريش المجاور للقصر العيني، وكل الأماكن التي شكلت جزءًا من رحلتي العلمية والإنسانية.

كما أعتز بأصدقاء الدراسة الذين فرقتنا الجغرافيا وجمعتنا المهنة، فأصبحوا اليوم في مختلف أنحاء العالم. وكان حلمي دائمًا أن أواصل تعليمي في أعرق جامعات العالم، مثل هارفارد وبوسطن في الولايات المتحدة، أو أكسفورد في إنجلترا، طمعًا في العلم والخبرة والتميز.

لماذا يضطر كثير من الأطباء المصريين إلى السفر للخارج؟

يسافر الأطباء إلى الخارج لأسباب كثيرة؛ فمنهم من يسعى للحصول على شهادة من جامعة مرموقة، أو زمالة تخصصية، أو اكتساب خبرات جديدة، أو المشاركة في أبحاث علمية تسهم في تطوير الطب وخدمة المرضى.

ما الذي ينقص المنظومة الطبية في مصر حتى تصل إلى مستوى الدول الأوروبية؟

أما المنظومة الطبية في مصر الحبيبة، فهي تضم كفاءات طبية متميزة، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الإمكانات التي تعزز ثقة المريض في الطبيب، وتمنحه الشعور بالأمان في أوقات المرض والضعف

كما تحتاج إلى دعم أكبر للتدريب المستمر لجميع أفراد الفريق الطبي، من أطباء وتمريض وفنيين، لأن جودة الرعاية الصحية تعتمد على العمل الجماعي والتطوير المستمر.

هل تجارة الأعضاء البشرية ما زالت موجودة في أوروبا رغم القوانين الصارمة؟

وفيما يتعلق بزراعة الأعضاء، فإن الدول الأوروبية تطبق أنظمة صارمة تحكم عملية التبرع والزراعة. ويقوم النظام على التبرع الطوعي وفق قوانين ولوائح دقيقة، مع الحفاظ على سرية هوية المتبرع والمتلقي، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة وفق الأنظمة الصحية المعمول بها. والهدف الأساسي هو إنقاذ حياة المرضى وتحقيق العدالة والشفافية في توزيع الأعضاء.

هل الذكاء الاصطناعي سيحل محل الجراحين يومًا ما؟

مع التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن الاستفادة منه في تحليل البيانات الطبية والمساعدة في اختيار المتلقي الأنسب للعضو المزروع وفق معايير طبية مثل التوافق المناعي، والعمر، والوزن، والحالة الصحية. ومع ذلك، سيظل القرار النهائي مسؤولية الطبيب والفريق الطبي، لأن الخبرة الإنسانية والحكم السريري لا يمكن الاستغناء عنهما.

هل تثق في روبوت لإجراء عملية زراعة عضو للإنسان؟

دخلت الجراحة الروبوتية مجال زراعة الكلى في بعض الحالات المختارة، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، حيث تساعد على زيادة دقة الجراحة وتقليل المضاعفات، لكن الروبوت ليس بديلًا عن الجراح، بل هو أداة متقدمة يعمل من خلالها الطبيب بخبرته ومهارته. فزراعة الأعضاء من أكثر الجراحات تعقيدًا، وإتقانها يحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسة والتدريب والخبرة، إلى جانب الفهم العميق لكل التفاصيل المتعلقة بالمتبرع والمتلقي.

وسيظل الطب رسالة قبل أن يكون مهنة، وسيبقى الطبيب الحقيقي هو من يجمع بين العلم، والرحمة، والأخلاق، لأن ثقة المريض لا تُكتسب بالشهادات وحدها، بل بالإنسانية قبل كل شي

تم نسخ الرابط