110 تريليونات دولار ديون عالمية.. خبير يكشف أزمة البنوك المركزية المقبلة
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور أيمن غنيم ، أن سياسة رفع الكلفة التي تنتهجها إيران في مواجهة الضغوط الدولية، والتي تقوم على مبدأ أن الجميع سيتضرر في حال تعرضها للحصار أو الضربات، تعكس خطورة امتداد تداعيات الصراعات الإقليمية إلى الاقتصاد العالمي.
وأوضح خلال لقاء في قناة «إكسترا نيوز»، أن العالم أثبت خلال السنوات الماضية أن الحروب لا يتحمل تكلفتها أطرافها فقط، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أكثر من مرة أن آثار الحروب تمتد لتشمل جميع الدول حتى غير المشاركة فيها، كما حدث خلال الحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت في موجة تضخم عالمية ودفعت البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لمعدلات غير مسبوقة.
وأضاف أن استمرار التصعيد الحالي في المنطقة قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية جديدة، من بينها احتمالات ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، خاصة إذا طال أمد الأزمة وتأثرت حركة الطاقة والتجارة الدولية.
ارتفاع التضخم يعيد حسابات البنوك المركزية
وأشار الخبير إلى أن قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة خلال شهر يونيو الماضي يمثل إشارة مهمة إلى انتهاء مرحلة التيسير النقدي، بعد ارتفاع التضخم في منطقة اليورو من مستويات منخفضة إلى معدلات أعلى خلال الأشهر الماضية.
وأوضح أن خفض أسعار الفائدة لا يرتبط فقط بمعدلات التضخم الحالية، لكنه يعتمد أيضًا على توقعات التضخم المستقبلية، مؤكدًا أن البنوك المركزية تتحرك بحذر لأن أي خفض سريع للفائدة قد يعيد الضغوط التضخمية مرة أخرى.
الديون العالمية تحد من خفض الفائدة
ولفت إلى أن ارتفاع حجم الدين السيادي العالمي إلى مستويات ضخمة، تجاوزت 110 تريليونات دولار، يجعل مهمة البنوك المركزية أكثر تعقيدًا، موضحًا أن الولايات المتحدة وحدها تقترب ديونها من 39 تريليون دولار.
وأكد أن الفائدة تمثل سعر المال، ومع ارتفاع الطلب على التمويل بسبب الديون الكبيرة يصبح من الصعب على البنوك المركزية خفض الفائدة بمعدلات كبيرة وسريعة.
أسواق المال تتأثر باستمرار الأزمات
وأشار الخبير إلى أن التوترات الجيوسياسية الحالية انعكست على أسواق المال العالمية، موضحًا أن معظم القطاعات تعرضت لضغوط باستثناء قطاعات محددة، أبرزها الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات المرتبطة به، بالإضافة إلى شركات التسليح والطاقة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التوقعات الاقتصادية أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالتطورات السياسية، قائلًا إن الإجابة عن كثير من الأسئلة الاقتصادية في الوقت الحالي أصبحت تعتمد على مسار الأحداث السياسية والأزمات الدولية.


