"تحرش وسلاح أبيض".. شكاوى الفتيات تعيد الجدل حول أمان أوبر
منذ واقعة حبيبة الشماع، المعروفة إعلاميًا بـ"فتاة الشروق"، لم تتوقف الشكاوى المتعلقة بتطبيقات النقل الذكي، إذ تتوالى بين الحين والآخر روايات لفتيات يؤكدن تعرضهن لمواقف أثارت الرعب والخوف أثناء استخدام خدمات "أوبر"، وسط مطالبات بتشديد إجراءات السلامة لحماية الركاب.
وتعود أبرز تلك الوقائع إلى مارس 2024، عندما قفزت حبيبة الشماع من سيارة تابعة لتطبيق "أوبر"، بعد شعورها بمحاولة السائق خطفها والتحرش بها، وفقًا لما ورد في التحقيقات.

وأصيبت بنزيف حاد في المخ وكسور خطيرة، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على السائق، وأحيل إلى المحاكمة، وأثارت القضية تفاعلًا واسعًا على المستويين الشعبي والرسمي.
واقعة شيماء قناوي
وبعدها، خرجت شيماء قناوي مستغيثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها تعرضت للتهديد من سائق "أوبر" بسلاح أبيض خلال رحلة على الطريق الأوسطي. وقالت في منشور لها: "فين يا أوبر السلامة وتحاليل المخدرات لما أركب مع كابتن يرفع عليّ مطواة ويفضل يهوش بيها طول الطريق؟"، متسائلة عن أسباب السماح للسائقين بحمل أسلحة بيضاء أثناء العمل، وهو ما أعاد المطالبات بتشديد إجراءات الأمان والرقابة على السائقين.

سائق أوبر بذراع مبتور
ومؤخرًا، انضمت فتاة تُدعى "ellareya" إلى قائمة الشكاوى المتداولة، بعدما نشرت مقطع فيديو عبر حسابها على "إنستجرام"، ظهرت فيه منهارة من البكاء، وهي تروي تفاصيل رحلة قالت إنها تحولت إلى تجربة مرعبة دفعتها للتفكير في القفز من السيارة.
وقالت الفتاة إنها استقلت سيارة تابعة لتطبيق "أوبر" عقب انتهاء عملها بمنطقة التجمع في السادسة صباحًا، موضحة أن السائق بدأ الحديث معها عن شخص يبحث عن شقة بدلًا من فندق لاستقبال سيدات، قبل أن يحاول تغيير مسار الرحلة عن الطريق المحدد، إلى جانب إطلاق تعليقات وتصرفات وصفتها بأنها غير لائقة وخادشة للحياء.

وأضافت أنها تمكنت من إنهاء الرحلة والنزول عند إحدى محطات الوقود، حيث دخلت في حالة انهيار، قبل أن يتدخل أحد الموجودين لمساعدتها، مشيرة إلى أن السائق عاد لاحقًا وطالبها بسداد قيمة الرحلة، إلا أن الشخص الموجود بالمحطة طلب منه مغادرة المكان.
وحتى الآن، لم تصدر شركة "أوبر" أي تعليق رسمي بشأن الواقعة الأخيرة، فيما أعاد تداول الفيديو إلى الواجهة الجدل حول إجراءات السلامة داخل تطبيقات النقل الذكي، والمطالبات بتوفير ضمانات أكبر لحماية الركاب، خاصة الفتيات.