عاجل

هل شرب الماء المثلج بعد التعرض للشمس في الصيف آمن؟.. أطباء يوضحون

الماء المثلج
الماء المثلج

يلجأ كثيرون إلى شرب الماء المثلج فور العودة من الخارج أو بعد ممارسة مجهود بدني في الأجواء الحارة، اعتقادًا بأنه الوسيلة الأسرع لخفض حرارة الجسم. 

لكن خبراء الصحة يؤكدون أن درجة حرارة الماء وطريقة تناوله قد تلعبان دورًا مهمًا في عملية الترطيب، مشيرين إلى أن شرب الماء شديد البرودة بسرعة قد لا يكون الخيار الأمثل، خاصة لمن يعانون من الإجهاد الحراري أو فقدان كميات كبيرة من السوائل.

 كشف موقع" موقع Eyewitness News" أنه عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، يعمل الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة عبر التعرق وتوسيع الأوعية الدموية. 

وعند تناول الماء المثلج بسرعة، قد يؤدي انخفاض حرارته إلى تحفيز الأعصاب الموجودة في المريء والمعدة، وعلى رأسها العصب المبهم، المسؤول عن المساعدة في تنظيم ضربات القلب وضغط الدم.

وفي بعض الحالات، قد يتسبب هذا التحفيز في انخفاض مؤقت في معدل ضربات القلب أو ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو الإغماء لفترة قصيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد الحراري أو الجفاف.

هل يؤثر الماء المثلج على ترطيب الجسم؟

يشير الأطباء إلى أن الماء المثلج قد يسبب انقباضًا مؤقتًا في الأوعية الدموية، وهو ما قد يؤخر قليلًا استفادة الجسم من السوائل مقارنة بالماء المعتدل. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن العامل الأهم يظل الحصول على كمية كافية من الماء لتعويض السوائل المفقودة، بغض النظر عن درجة حرارته.

كما ينصح بتناول الماء على رشفات متتالية بدلًا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، خاصة بعد ممارسة الرياضة أو العمل في الأجواء الحارة.

الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات

قد يكون الرياضيون، والعمال الذين يقضون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس، وكبار السن، والأشخاص المصابون بالإجهاد الحراري، أكثر عرضة للشعور بالدوخة عند شرب الماء المثلج بسرعة، خصوصًا إذا كانوا يعانون من الجفاف أو فقدوا كميات كبيرة من السوائل.

أما الأشخاص الأصحاء، فلا توجد ضرورة لتجنب الماء البارد، لكن يُفضل ألا يكون شديد البرودة، مع تجنب شربه بسرعة بعد التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.

أفضل طريقة لشرب الماء في الصيف

يوصي الأطباء ببدء تعويض السوائل تدريجيًا، من خلال شرب الماء على دفعات صغيرة ومتقاربة، مع اختيار ماء بارد باعتدال أو بدرجة حرارة الغرفة، خاصة بعد المجهود البدني.

كما يُنصح بعدم انتظار الشعور بالعطش، لأن العطش غالبًا ما يكون علامة على بدء نقص السوائل في الجسم، لذلك يُفضل الحفاظ على الترطيب بشكل منتظم طوال اليوم.

نصائح للوقاية من الإجهاد الحراري

للحد من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة، ينصح الخبراء بالإكثار من شرب الماء والسوائل الصحية، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء ملابس قطنية فاتحة وفضفاضة، مع أخذ فترات راحة في أماكن جيدة التهوية عند العمل أو ممارسة الرياضة في الخارج.

كما ينبغي الانتباه إلى أعراض الإجهاد الحراري، مثل الدوخة، والصداع، والتعرق الشديد، وتشنجات العضلات، والغثيان، إذ قد تشير هذه العلامات إلى حاجة الجسم للتبريد الفوري وتعويض السوائل قبل تطور الحالة.

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط