محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب بإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
رفضت محكمة استئناف أمريكية، الخميس، طلب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السماح لسلطات الهجرة بإعادة احتجاز الباحث في جامعة جورجتاون بدر خان سوري، في قضية ترتبط بحملة استهدفت ناشطين أجانب شاركوا في أنشطة مؤيدة للفلسطينيين داخل الجامعات الأمريكية.
وقضت هيئة مؤلفة من قاضيين مقابل قاض واحد في محكمة الاستئناف الفيدرالية الرابعة بمدينة ريتشموند في ولاية فيرجينيا بأن قانون الهجرة الفيدرالي لا يمنع محكمة أدنى درجة من إصدار أمر بالإفراج عن سوري، والنظر في مزاعمه بأن احتجازه انتهك حقوقه الدستورية في حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة.
وكانت سلطات الهجرة الأمريكية قد ألقت القبض على المواطن الهندي في مارس 2025، ضمن حملة أطلقتها إدارة ترامب لاستهداف رعايا أجانب شاركوا في أنشطة مؤيدة للفلسطينيين أو انتقدوا الحرب بين إسرائيل وحركة حماس داخل الحرم الجامعي.
محكمة أمريكية تحبط مسعى إدارة ترامب لإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
ورأت المحكمة أن الطعن في دستورية احتجاز سوري يختلف عن النظر في إجراءات ترحيله، مؤكدة أن للقضاء صلاحية الفصل في مزاعم انتهاك الحقوق الدستورية حتى مع استمرار إجراءات الهجرة.
وكتبت القاضية دي أندريا بنجامين، في حيثيات الحكم، أن التساؤل حول ما إذا كانت الحكومة احتجزت سوري لمعاقبته على آرائه وعلاقاته أو لردع حرية التعبير "يختلف عن مسألة ما إذا كان يحق لها قانوناً السعي إلى ترحيله".

وجاء الحكم مخالفا لقرارات صدرت مؤخرا عن محكمتي استئناف اتحاديتين أخريين، ألغتا أحكاما لمحاكم أدنى أدت إلى الإفراج عن الطالبين المؤيدين للفلسطينيين في جامعة كولومبيا، محمود خليل ومحسن مهدوي.
واعترض القاضي جيه هارفي ويلكنسون الثالث، الذي عينه الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، على قرار الأغلبية، معتبرا أنه يمثل "خسارة لنظام الهجرة الذي صممه الكونجرس بعناية".
وكان سوري يقيم في ولاية فيرجينيا مع زوجته، وهي مواطنة أمريكية من أصول فلسطينية، وقت اعتقاله، ويعمل باحثا لما بعد الدكتوراه في مركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة جورجتاون.
وبعد احتجازه، نُقل إلى ولاية تكساس، قبل أن تأمر قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية باتريشيا توليفير جايلز بالإفراج عنه في مايو 2025، بعدما رأت أن لديه فرصة كبيرة لإثبات أن اعتقاله جاء انتقاما من مواقفه وخطابه المحمي بموجب الدستور الأمريكي.
وعقب صدور الحكم، قال سوري في بيان إن القرار "يعزز إيمانه بأن القضاء المستقل لا يزال الحارس الحقيقي للحرية والإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون".



