علي الدين هلال: الدولة الوطنية القوية أبرز إرث لثورة 23 يوليو
أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن من أبرز ما تبقى من إرث ثورة 23 يوليو هو مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، مشددا على أن قوة الدولة لا تكتمل إلا بوجود مجتمع قوي وحيوي قادر على المشاركة والتعبير.
تدخل الدولة لا يقتصر على الملفات السياسية أو الأمنية
وقال هلال، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، ببرنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»: إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن يتطلع المواطن إلى مؤسسات الدولة لحل مشكلاته، موضحا أن هذا المفهوم ارتبط تاريخيًا بثقة المواطنين في دور الدولة ورئيسها باعتباره المسؤول الأول عن معالجة القضايا العامة.
وأضاف أن تدخل الدولة لا يقتصر على الملفات السياسية أو الأمنية، بل يمتد إلى القضايا الاجتماعية والثقافية، مستشهدا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، إلى جانب حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية على الأطفال.
تحقيق التوازن بين دور الدولة ودور المجتمع
وأوضح أن هذه المواقف تعكس اهتمام الدولة بالقضايا المجتمعية، مشيرا إلى أن تلك الرسائل تستند إلى دراسات وتقارير ترصد واقع المجتمع، ولا تستهدف فرض قرارات مباشرة، وإنما تهدف إلى التنبيه وإثارة النقاش حول القضايا المؤثرة.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية تحقيق التوازن بين دور الدولة ودور المجتمع، مؤكدا أن الإفراط في تدخل الدولة قد يؤدي إلى تراجع دور المجتمع، وهو ما ينعكس سلبا على قوة الدولة وقدرتها على أداء مهامها.



