عاجل

باحث يحذر من «زيادة التوحش»: انتهاك القانون وغياب العدالة يهددان المجتمع

عمار علي حسن
عمار علي حسن

حذر الكاتب والباحث عمار علي حسن من تنامي مظاهر «التوحش» داخل المجتمع، داعيًا إلى رفض كل ما يفتح الطريق أمام زيادة العنف والانفلات وتراجع القيم، ومؤكدًا أن المجتمع المصري، في تقديره، من أكثر المجتمعات الإنسانية سكينة وألفة مقارنة بغيره عبر التاريخ.

وقال عمار علي حسن إن تزايد التوحش لا يرتبط فقط بضيق الحاجة، مشيرًا إلى أن المصريين مروا عبر تاريخهم بأزمات ونوائب عديدة وتمكنوا من تجاوزها، كما أنه لا يرتبط وحده بتدهور التعليم، الذي تحول لدى كثيرين إلى وسيلة للحصول على وظيفة، رغم صعوبة ذلك، بدلًا من أن يكون وسيلة للتحضر والرقي وبناء الوعي والقيم الإيجابية.

ورأى الكاتب والباحث أن زيادة التوحش ترتبط، بحسب رؤيته، بالإمعان في انتهاك الدستور والقانون، معتبرًا أن السلطة السياسية قدمت نموذجًا سلبيًا عندما استعانت بتشكيلات خارج مؤسسات الدولة، إلى جانب ما وصفه بالمساس باستقلال القضاء.

وأشار عمار علي حسن إلى أن بعض الرسائل التي ترسخت لدى المواطنين، ومنها أن «أهم حاجة في الدنيا الفلوس»، إلى جانب الحديث عن «شبه دولة»، أسهمت ـ وفقًا لرأيه ـ في فتح الباب أمام سلوكيات ترى أن الفرصة متاحة للحصول على المال بأي وسيلة.

وأضاف أن ضعف الرقابة أو خضوعها للمزاجية، إلى جانب الاكتفاء أحيانًا باسترداد جزء من الأموال التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة، قد يؤدي إلى تعزيز الإحساس بغياب الردع، منتقدًا كذلك اتهام من ينتقد الفساد والمنافقين بعدم الوطنية أو بالخيانة.

وأكد الكاتب والباحث أن غياب العدل، واتساع الفوارق الطبقية، وفقدان المشروع الوطني الجامع، باستثناء ما وصفه بالشعارات الجوفاء والتصرفات الخرقاء، إلى جانب الشعور بغياب العدالة القانونية، كلها عوامل تؤدي إلى زيادة مظاهر التوحش داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط