مشهد يهز السوشيال ميديا.. متظاهرين يوزعون البيتزا على الشرطة في الهند
انتشر مقطع فيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي يظهر محتجين من حزب "كوكروتش جانتا" (CJP) وهم يقدمون وجبات البيتزا لأفراد قوات التدخل السريع (RAF) المنتشرين في منطقة "جانتار مانتار" بالعاصمة دلهي، مما أثار موجة من الإشادة بين المتابعين الذين وصفوا التصرف بـ "اللافتة الإنسانية الراقية".
وكشفت صحيفة “هندوستان تايمز” الهندية، أنه تم تصوير المقطع بعد ساعات قليلة من المواجهات التي اندلعت يوم الاثنين بين المحتجين وقوات الشرطة، ويظهر الفيديو أحد المتظاهرين يحمل علبة بيتزا ويوزع شرائح منها على أفراد القوة المتواجدين في الموقع، بينما يُسمع مصور المقطع وهو يقول برفق: "تفضل يا سيدي، كل معنا".
ونشر الفيديو مرفقا برسالة جاء فيها: "نحن نحترم الزي العسكري، لكننا لن نتسامح مع من يهاجمنا بزي مدني... لن نقبل التعرض للضرب من قبل أشخاص بلباس مدني".
كما كتب نص تعبيري على الفيديو يوضح فلسفة المبادرة: "انشروا العصي وهراوات القمع، وسننشر نحن الحب والسلام".
كيف تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي؟
لاقت هذه اللفتة الإنسانية استحسانا كبيرا واستجابة واسعة من قِبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أشادوا بسلوك المحتجين الحضاري، معربين في الوقت ذاته عن تعاطفهم مع أفراد أمن الموقع، وعلق أحد المتابعين قائلا: "عندما يلجأون للقوة، نرتقي نحن بالتعامل".
وأضاف آخر: "إنها لفتة نَبيلة وطيبة للغاية"، فيما كتب متابع ثالث: "لقد أثبت هذا الجيل وعيه؛ إنهم يواجهون العنف بالحب واللطف".
في المقابل، أشار العديد من المتابعين إلى أن أفراد الشرطة ينفذون الأوامر الصادرة إليهم فحسب، حيث كتب أحد المستخدمين: "أنظروا إلى وجوههم، إنهم لا يملكون من أمرهم شيئا، ويرجى عدم توجيه الكراهية لأصحاب الزي العسكري، فهؤلاء الضباط لا يملكون حرية رفض الأوامر دون المخاطرة بالفصل من وظائفهم وقطع أرزاق عائلاتهم. وجهوا اللوم والمحاسبة لأصحاب القرار والمسؤولين الذين يصدرون هذه الأوامر ويضعون السياسات".
بينما علق آخر باختصار: "رجال الشرطة مُجبرون على ما يفعلون".
خلفية احتجاجات "سي جيه بي"
يذكر أن حزب "كوكروتش جانتا" (CJP) يواصل الاحتجاج في منطقة "جانتار مانتار" بالعاصمة دلهي منذ عدة أيام، للمطالبة باستقالة وزير التعليم الاتحادي، دارميندرا برادان.
وقد تصاعدت حدة التظاهرات يوم الاثنين الماضي، حيث استخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين عقب اندلاع اشتباكات بين الطرفين، في حين استمرت الاعتصامات والتظاهرات خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.



