عاجل

مخرج أمريكي يشكك في هبوط الإنسان على القمر ويستشهد ببرنامج "أرتميس"

هبوط أمريكي على القمر
هبوط أمريكي على القمر

عاد المخرج السينمائي الأمريكي والناقد لبرنامج "أبولو" بارت سيبريل إلى التشكيك في صحة هبوط الإنسان على سطح القمر عام 1969، معتبراً أن الصعوبات التي تواجهها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في الوقت الحالي تعزز، من وجهة نظره، الشكوك بشأن الرواية الرسمية لتلك المهمة.

وقال سيبريل إن نجاح مهمة الهبوط الأولى على القمر، إذا كان قد تحقق بالفعل، كان من المفترض أن يقود البشرية إلى إنجازات فضائية أكبر بكثير، مضيفاً أنه "لو تمكنوا من الوصول إلى القمر من المحاولة الأولى، بقدرة حاسوبية أقل بمليون مرة من قدرة الهاتف الذكي الحديث، لكنا بعد عشر سنوات على سطح المريخ، ولكنا قد بدأنا استكشاف أنظمة شمسية أخرى".

برنامج "أرتميس" في قلب الجدل

ويستند سيبريل في طرحه إلى التحديات التي تواجه برنامج "أرتميس"، مشيراً إلى أن ناسا أعلنت سابقاً حاجتها إلى سلسلة من الرحلات التجريبية قبل تنفيذ هبوط مأهول جديد على سطح القمر وإنشاء قاعدة هناك، بسبب الحاجة إلى استكمال البيانات والخبرات اللازمة لتنفيذ المهمة.

ويرى أن تأخر البرنامج، وفقاً لاعتقاده، يعكس تناقضاً بين الإمكانات المعلنة حالياً والرواية التاريخية لبرنامج "أبولو".

مقارنة بين قدرات الماضي والحاضر

وأشار سيبريل إلى أن مرور نحو ستة عقود من التطور التكنولوجي، مع استمرار تأجيل المهام القمرية الحديثة، يثير تساؤلات من وجهة نظره حول إمكانية تنفيذ هبوط ناجح عام 1969 بالتقنيات المتاحة آنذاك.

وقال إن المهمة الأصلية تضمنت السفر لمسافة بعيدة خارج مدار الأرض المنخفض، والهبوط العمودي على سطح القمر ثم العودة إلى الأرض، معتبراً أن التكنولوجيا المتوفرة في ذلك الوقت لم تكن، بحسب رأيه، قادرة على تحقيق ذلك.

مزاعم بشأن الأدلة التقنية

كما كرر سيبريل عدداً من الادعاءات التي يطرحها منذ سنوات، إذ زعم أن صور الهبوط على القمر التُقطت باستخدام إضاءة كهربائية، مستشهداً باختلاف اتجاهات الظلال، كما ادعى وجود تلاعب في بعض التسجيلات المصورة والصوتية الخاصة بالمهمة.

وأضاف، دون تقديم أدلة جديدة، أن الحكومة الأمريكية مارست ضغوطاً على وسائل إعلام تناولت هذه القضية، كما اعتبر أن وسائل الحماية من الإشعاع المتوافرة عام 1969 لم تكن كافية لتنفيذ رحلة مأهولة إلى القمر.

الرواية الرسمية لبرنامج "أبولو"

في المقابل، تؤكد الرواية الرسمية أن الولايات المتحدة نفذت ست بعثات مأهولة ناجحة إلى سطح القمر بين عامي 1969 و1972 ضمن برنامج "أبولو"، حيث سار 12 رائد فضاء على سطح القمر، وكان أول هبوط في 20 يوليو/تموز 1969.

وتواصل ناسا تأكيد صحة تلك المهمات، مستندة إلى وثائق علمية وسجلات تقنية وعينات صخرية جُمعت من سطح القمر، فيما لا يحظى الرأي الذي يطرحه سيبريل بإجماع أو قبول لدى المجتمع العلمي، الذي يعتبر أن الأدلة المتوافرة تدعم وقوع عمليات الهبوط كما وردت في السجلات الرسمية.

دعوة لإعادة النظر

واختتم سيبريل تصريحاته بالقول إن كشف الحقيقة بشأن ما يصفه بـ"الهبوط المزعوم على القمر" يمثل، بحسب رأيه، خطوة أساسية لإصلاح مؤسسات الحكومة الأمريكية، وهو موقف يواصل طرحه رغم استمرار رفضه من قبل الأوساط العلمية والمؤسسات الرسمية.

تم نسخ الرابط