شهادات من داخل غرف الطوارئ تكشف حجم المعاناة
بعد تصريحات وزير الصحة بصعوبة متابعة كل الشكاوى.. ماذا يحدث للحالات الحرجة؟
في وقت تؤكد فيه وزارة الصحة والسكان حرصها على الاستجابة لشكاوى المواطنين وتطوير الخدمة الصحية، تكشف شهادات ميدانية من داخل أقسام الطوارئ بالمستشفيات المصرية عن واقع مختلف يعيشه ذوو المرضى في الحالات الحرجة، في ظل تصريحات سابقة للوزير بصعوبة متابعة جميع الشكاوى الواردة بشكل فردي.
ساعات من الانتظار أمام أبواب الطوارئ
تشير الشهادات إلى أن عددًا من المرضى وذويهم يقضون ساعات طويلة أمام المستشفيات وداخل أقسام الطوارئ، في انتظار توفر سرير شاغر بإحدى وحدات الرعاية المركزة، وسط ضغط كبير على الأسرّة المتاحة مقارنة بحجم الحالات الواردة يوميًا.
الخط الساخن 137.. استجابة قد تتأخر عن الوقت الحرج
ورغم أن الخط الساخن 137 يُعد الوسيلة الرسمية التي حددتها وزارة الصحة لتنسيق حجز أسرّة الرعاية المركزة والحضانات للحالات الطارئة، فإن الشهادات تتحدث عن فترات انتظار طويلة نسبيًا للحصول على استجابة فعلية عبر هذا الخط، وهو ما قد يشكل خطورة بالغة على حياة بعض المرضى الذين تستدعي حالتهم تدخلًا فوريًا، حيث تشير التقارير إلى احتمالية وفاة بعض الحالات قبل أن تتوفر لها الرعاية اللازمة لإنقاذ حياتها.
واقعة معهد ناصر.. 13 استغاثة خلال 72 ساعة
من بين الحالات التي تم رصدها، واقعة مريض بمعهد ناصر للبحوث والعلاج، حيث اضطر أهل المريض إلى إرسال 13 استغاثة إلى مكتب وزير الصحة على مدار 72 ساعة متواصلة، قبل أن يتم توفير سرير رعاية له في مستشفى آخر غير المعهد الذي كان يتلقى فيه العلاج. وتعكس هذه الواقعة حجم الجهد الذي قد يضطر ذوو المرضى لبذله لضمان استجابة عاجلة لحالة تستدعي تدخلًا سريعًا.
يأتي ذلك في وقت سبق أن أشار فيه وزير الصحة إلى صعوبة متابعة كل شكوى واردة بشكل فردي، نظرًا لحجم الشكاوى الكبير الذي تتلقاه الوزارة يوميًا عبر مختلف القنوات.