علي الدين هلال: رسالة كارتر كشفت مأزق المفاوضات ومهدت لتحرك السادات
كشف الدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية، عن تفاصيل رسالة بخط يد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، معتبرا أنها مثلت نقطة تحول في مسار عملية السلام، وأسهمت في اتخاذ السادات قراره التاريخي بالخروج عن المسارات التقليدية للمفاوضات.
وأوضح الدكتور علي الدين هلال، خلال لقائه عبر برنامج «رؤية أخرى» مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي المذاع عبر قناة الشرق، أن الرسالة التي نشرها كارتر لاحقا في كتابه البحث عن السلام باللغتين العربية والإنجليزية، تضمنت اعترافا صريحا بوصول المفاوضات إلى طريق مسدود، حيث كتب الرئيس الأمريكي: «أشعر أننا نسير في طريق مسدود، وليس لدي أي أمل في النجاح، ونحتاج إلى شيء جسيم يعيد تعريف اللعبة ويعيد صياغة عناصر المعادلة».
لا توجد أي أدلة على وجود اتفاق
وأشار علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية إلى أنه لا توجد أي أدلة على وجود اتفاق أو نقاش مباشر بين كارتر والسادات بشأن الخطوة التي يجب اتخاذها، إلا أن السادات، بعد اطلاعه على الرسالة، بدا وكأنه توصل بنفسه إلى أن الإجراء الوحيد القادر على كسر حالة الجمود السياسي هو القيام بخطوة غير مسبوقة تخرج عن جميع التوقعات، في إشارة إلى زيارته التاريخية للقدس.
وأضاف «هلال» أن تلك الخطوة أعادت تشكيل المشهد السياسي بالكامل وغيرت قواعد التفاوض، معتبرا أنها جاءت استجابة لقناعة بأن الأساليب التقليدية لم تعد قادرة على تحقيق اختراق في مسار السلام.
موقفه من قرارات الرئيس الراحل أنور السادات
وفي سياق تقييمه لتجربة الرئيس الراحل، أكد «هلال» أن السادات لم يحظ في البداية بالتقدير الذي تستحقه جرأته، موضحا أن الرأي العام آنذاك لم يتقبل حجم المفاجأة التي أحدثتها قراراته، لكنه أشار إلى أنه شخصيا أعاد تقييم موقفه من السادات منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن اتضحت نتائج تلك السياسات وأثرها في تغيير مسار الصراع بالمنطقة.



