محمد أنور عصمت السادات: علبة مارلبورو كانت حلما في السبعينيات قبل الانفتاح
قال محمد أنور عصمت السادات إن الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان يتمتع برؤية سبقت عصره، وكان يسعى إلى تحقيق حياة كريمة للمصريين والانفتاح على العالم، مؤكدا أن الرئيس السادات كان يشعر بمعاناة المواطنين البسطاء، وأن قراراته كانت تنطلق من هذا الإحساس.
السادات كان يشعر بالمصريين
وأضاف خلال لقاء في بودكاست «مزيج»، أن السادات كان يؤمن بأن الشعوب لا يمكن أن تعيش في حالة حرب إلى الأبد، مشيرا إلى أن قرار السلام جاء بعد شجاعة اتخاذ قرار الحرب، وهما من أبرز القرارات التي ستظل مرتبطة باسمه في التاريخ.
وأوضح أن الرئيس السادات كان حريصا على تحسين مستوى معيشة المصريين، مستشهدا بموقف دار داخل جلسة عائلية، عندما انتقدت إحدى قريباته نظام المناطق الحرة في بورسعيد بدعوى تأثيره على الصناعة المحلية.
وقال إن السادات رد عليها قائلا: «إنت واللي زيك تقدروا تسافروا لندن وباريس وتشتروا اللي نفسكوا فيه، لكن الغلابة اللي نفسه يجيب حتة قطيفة لمراته أو بنطلون جينز لابنه يروح بورسعيد بالقطر أو الأتوبيس، ليه يتحرم؟»، وأضاف أن السادات كان يرى أن المواطن المصري يستحق أن يعيش حياة أفضل، وأن يحصل على السلع التي حُرم منها لسنوات طويلة.
علبة مارلبورو كانت شيئا استثنائيا
وأشار محمد أنور عصمت السادات إلى أن مصر قبل سياسة الانفتاح كانت دولة مغلقة اقتصاديًا، موضحا: «في أول السبعينيات كان اللي يبقى معاه علبة سجاير مارلبورو يبقى عجبه، وكل الناس تقف جنبه عشان ياخدوا منه سيجارة، وما كانش فيه شيكولاتة ولا سفن أب ولا بيبسي، لأن البلد كانت مقفولة».
وأكد أن الانفتاح الاقتصادي في بداياته كان طبيعيا أن يعتمد على الاستيراد، قبل أن تبدأ مرحلة التصنيع المحلي وإنتاج العلامات التجارية العالمية داخل مصر.
السادات سبق عصره في السلام
وأكد أن الرئيس السادات كان يمتلك شجاعة اتخاذ القرار ورؤية مستقبلية، موضحًا أنه نجح في كسب دعم العالم الغربي خلال مفاوضات السلام، وهو ما ساهم في استعادة كامل الأراضي المصرية دون الدخول في حرب جديدة، وأضاف أن العالم اليوم يفتقد قادة يمتلكون نفس القدرة على قراءة المستقبل واتخاذ القرارات الصعبة في التوقيت المناسب.
قرار الحرب وقرار السلام أهم ما سيخلده التاريخ
وأوضح أن الرئيس السادات لم يكن معصوما من الخطأ، لكنه كان يجتهد لتحقيق الأفضل لمصر، مشددا على أن تقييم الزعماء يجب أن يكون من خلال مجمل إنجازاتهم وسياساتهم، وليس من خلال مواقف منفردة، واختتم محمد أنور عصمت السادات حديثه بالتأكيد على أن قرار الحرب في أكتوبر وقرار السلام سيبقيان أبرز محطات الرئيس الراحل، إلى جانب حرصه على تحسين حياة المصريين وإعادة انفتاح مصر على العالم، مؤكدا أن التاريخ سيظل ينصف هذه الإنجازات.
عناوين



