«صحة الشيوخ»: محطات تنقية المياه لا تزيل جميع الملوثات بنسبة 100%
حذر الدكتور محمد صلاح البدري، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس الشيوخ، من خطورة تصريف مخلفات المراكب مباشرة في نهر النيل، مؤكدًا أن الأزمة لا تقتصر على المراكب العائمة فقط، وإنما تشمل أي مصدر للصرف يصل إلى النهر دون معالجة، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للصحة العامة والبيئة.
التأثير لا يقتصر على مياه النهر نفسها
وقال البدري، في تصريحات خاصة، إن أي صرف غير معالج يتم تصريفه في نهر النيل يؤدي إلى زيادة معدلات التلوث، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على صحة المواطنين، موضحًا أن التأثير لا يقتصر على مياه النهر نفسها، بل يمتد إلى مياه الري المستخدمة في زراعة المحاصيل، وكذلك إلى مياه الشرب التي يتم تنقيتها لاحقًا.
وأضاف أن محطات تنقية مياه الشرب، رغم كفاءتها، لا يمكنها إزالة جميع الملوثات بنسبة 100%، وهو ما يجعل الحد من مصادر التلوث عند المنبع ضرورة أساسية لحماية صحة المواطنين، بدلاً من الاعتماد فقط على عمليات المعالجة والتنقية.
وأشار عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس الشيوخ إلى أن تصريف المخلفات في نهر النيل يمثل أيضًا اعتداءً على البيئة، ويسهم في تفاقم مشكلات التلوث البيئي، لافتًا إلى أن العالم يشهد تغيرات مناخية متسارعة نتيجة تراكم صور التلوث المختلفة على مدار عقود طويلة منذ الثورة الصناعية، وهو ما يستوجب تشديد الرقابة على جميع مصادر التلوث.
نظام آمن للتعامل مع المخلفات
وأكد أن المراكب، خاصة الحاصلة على تراخيص للعمل السياحي أو الملاحي، يجب أن تكون مجهزة بمنظومة آمنة لتجميع وتصريف المخلفات بعيدًا عن نهر النيل، وفقًا للاشتراطات البيئية المعتمدة، بما يمنع وصول أي مخلفات أو مياه صرف إلى المجرى المائي.
واقترح البدري أن يكون الحصول على تراخيص تشغيل المراكب، خاصة السياحية، مشروطًا بالحصول على موافقة مسبقة من وزارة البيئة، تثبت وجود نظام آمن للتعامل مع المخلفات، مشددًا على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارتا البيئة والسياحة، لضمان الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية والحفاظ على نهر النيل باعتباره المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مصر.