عاجل

بعد انتهاء المونديال.. مصير غامض ينتظر 61 مجسماً لكأس العالم في المكسيك

مجسمات السمندل
مجسمات السمندل

تركت السلطات المكسيكية العشرات من المجسمات الفنية الملونة دون حراسة أو حماية منذ ليل الأحد، أمام كنيسة "إنماكولادا كونسيبسيون" التاريخية.

أسفرت النهاية الاحتفالية لفعاليات كأس العالم 2026 في قلب العاصمة المكسيكية عن حالة من الإهمال والتسيب للممتلكات شهریة والفنية.

وانتهى المطاف بنحو 61 مجسماً عملاقاً لكائن "الأكسولوتل" (السمندل المكسيكي) — والتي شكلت عنصراً جاذباً للزوار في الوسط التاريخي لمدينة مكسيكو خلال مهرجان المشجعين (Fan Fest) — ملقاة وإهمالاً بالقرب من ساحة "تلاكسكواكي".

وتظل هذه القطع الفنية، التي تتميز بتصاميمها الملونة المثبتة على قواعد سوداء، عرضة للتقلبات الجوية ودون أي حراسة رسمية منذ ليلة الأحد الماضي.

نقطة الإهمال مباشرة أمام واجهة كنيسة "إنماكولادا كونسيبسيون".

وأدى الوضع العشوائي لهذه المجسمات الضخمة إلى عرقلة الأنشطة المعتادة في الساحة؛ حيث تُستغل هذه المساحة العامة عادةً خلال ساعات الليل من قبل مجموعات مجتمعية وفرق لرقصات "المكسيكا" والرقصات التراثية، الذين يتخذون من الساحة مكاناً للحفاظ على الفنون والتراث الثقافي لحضارات ما قبل الغزو الإسباني.

جدير بالذكر أن أكثر من 100 ألف مشجع كانوا قد تابعوا المباراة النهائية للمونديال عبر الشاشات في ساحة "الزوكالو" الرئيسية.

وفي سياق متصل، ندد حزب "حركة المواطنين" (Movimiento Ciudadano) بالإهمال قائلاً: "نرى مجسمات الأكسولوتل، لكننا لا نعلم أين ذهبت الميزانية".

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير الأخبار، لم تصدر أي جهة تابعة لحكومة مدينة مكسيكو بياناً رسمياً لتوضيح السلطة المسؤول عن حماية هذه المنحوتات، أو تحديد مصيرها النهائي في المتاحف أو المرافق الترفيهية بالعاصمة.

السمندل المكسيكي (الأكسولوتل)

يعد السمندل المكسيكي (الأكسولوتل) من أكثر الكائنات البرمائية غرابة في العالم، إذ يتميز بقدرته الفريدة على الاحتفاظ بصفاته اليرقية طوال حياته دون أن يتحول إلى الشكل البالغ كما يحدث لدى معظم البرمائيات. 

ويعيش هذا الكائن في بحيرات وقنوات منطقة سوتشيميلكو جنوب العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، ويشتهر بخياشيمه الخارجية المتفرعة التي تمنحه مظهرًا مميزًا.

ويحظى الأكسولوتل باهتمام علمي واسع بفضل قدرته الاستثنائية على تجديد أجزاء جسمه، إذ يستطيع إعادة نمو الأطراف والذيل، بل وحتى أجزاء من القلب والحبل الشوكي وبعض أنسجة الدماغ، دون تكوّن ندوب. 

وقد جعلته هذه القدرات نموذجًا مهمًا في الأبحاث الطبية التي تسعى إلى فهم آليات تجديد الأنسجة وإمكانية الاستفادة منها في علاج إصابات البشر.

ورغم شهرته العالمية، يواجه السمندل المكسيكي خطر الانقراض في بيئته الطبيعية بسبب تلوث المياه، والتوسع العمراني، وإدخال أنواع دخيلة تهدد موائله، لذلك تعمل السلطات المكسيكية والباحثون على تنفيذ برامج لحماية هذا الكائن النادر وإعادة تأهيل موائله، إلى جانب تربيته في مراكز الأبحاث وحدائق الحيوان للحفاظ على استمراره.

تم نسخ الرابط