ياسر قورة يطالب بقانون ينظم العلاقة بين المطور والمشتري: المواطن بيدفع الثمن
أكد النائب ياسر قورة عضو مجلس الشيوخ، أن السوق العقاري المصري بحاجة إلى تشريع شامل ينظم العلاقة بين المطور العقاري والمشتري، مشيرا إلى أن غياب قانون واضح أوجد خللا في ميزان القوى، جعل المواطن الطرف الأضعف في كثير من التعاقدات.
وقال قورة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة ON، مع الإعلامي أحمد سالم، إن آلاف الشكاوى التي تلقاها من المواطنين كشفت عن وجود مشكلات متكررة تتعلق بمساحات الوحدات، وجودة التشطيبات، وتأخر مواعيد التسليم.
وأضاف النائب ياسر قورة: «لا بد من وجود قواعد واضحة تحدد الحقوق والواجبات، وأن تكون هذه البنود مذكورة صراحة في العقود، مع العمل على توحيد العقود بما يمنع استغلال بعض المطورين للمشترين».
وأوضح النائب ياسر قورة عضو مجلس الشيوخ أن بعض المشترين يفاجأون عند الاستلام بأن مساحة الوحدة أقل من المتفق عليها، أو أن مستوى التشطيبات لا يطابق ما تم التعاقد عليه، مؤكدا أن هذه المشكلات تتطلب تدخلا تشريعيا ورقابيا لحماية حقوق المواطنين.
المطالبة بإنشاء هيئة عقارية مستقلة
ودعا النائب ياسر قورة إلى إنشاء هيئة عقارية تكون الجهة المنظمة لقطاع التطوير العقاري، وتتولى الإشراف على السوق وفض المنازعات بين المطورين والمستثمرين.
كما اقترح تطبيق نظام «الحساب المشترك»، بحيث تودع جميع المبالغ التي يسددها المشترون في حساب بنكي يخضع لإشراف الهيئة، ولا يسمح بالصرف منه إلا على أعمال الإنشاء والتنفيذ الخاصة بالمشروع نفسه.
وأشار إلى أن هذه الآلية ستضمن توجيه أموال المستثمرين إلى تنفيذ المشروعات، وتوفر حماية أكبر للمشترين حتى استلام وحداتهم.
حلول لتنظيم استخدام الشواطئ داخل القرى السياحية
وفيما يتعلق بالأزمات المتكررة داخل القرى السياحية، أوضح النائب ياسر قورة أن التداخل بين المشروعات الفندقية والوحدات السكنية تسبب في نزاعات مستمرة بشأن استخدام الشواطئ.
وأكد أن الحل يتمثل في وضع بنود واضحة وملزمة داخل العقود تحدد حقوق كل طرف، مع تخصيص شواطئ للنزلاء وأخرى للملاك، إلى جانب وجود جهة حكومية تتولى تنظيم العلاقة وفض أي نزاعات قد تنشأ.
قورة: مصر تمتلك المقومات لكنها تحتاج إلى قواعد لجذب المستثمر الأجنبي
وتطرق النائب ياسر قورة عضو مجلس الشيوخ إلى ملف تصدير العقار، مؤكدا أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتصبح وجهة عالمية للاستثمار العقاري، لكنها بحاجة إلى بيئة تشريعية أكثر استقرارا.
وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين مصر ودبي في هذا المجال، موضحا أن دبي حققت مبيعات عقارية للأجانب بنحو 100 مليار دولار خلال العام الماضي، بينما بلغت مبيعات مصر نحو 4 مليارات دولار فقط.
وأضاف أن مصر تتمتع بسواحل ممتدة ومناخ مميز ومقومات سياحية قوية، إلا أن جذب مزيد من المستثمرين الأجانب يتطلب وضع قواعد صارمة وواضحة تضمن حماية حقوق المستثمر، وتعزز الثقة في السوق العقاري المصري.


