صالون الإعلام الشهري يناقش «التاريخ الإسلامي بين الحقيقة والرواية»
اختتم صالون الإعلام الشهري، بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بالجيزة، فعاليات ندوته الثقافية والفكرية بعنوان «التاريخ الإسلامي بين الحقيقة والرواية.. كيف نفهم ماضينا بعيون واعية؟»، وسط حضور لافت من الإعلاميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشهدت الندوة محاضرة قيمة للدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، تناول خلالها أهمية التعامل مع التاريخ الإسلامي بمنهج علمي رصين، قائم على التوثيق والتحليل والنقد، بعيدًا عن الروايات غير الموثقة أو الأحكام المسبقة. وأكد أن التاريخ ليس مجرد سرد للأحداث، بل علم يقتضي فهم السياقات السياسية والاجتماعية والثقافية التي أحاطت بكل مرحلة، مشددا على أن الوعي بالتاريخ يمثل أحد أهم ركائز بناء الوعي الوطني والحضاري.

وأوضح الدكتور إبراهيم العسال أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لانتشار معلومات تاريخية غير دقيقة، الأمر الذي يفرض ضرورة العودة إلى المصادر الموثوقة، وتعزيز ثقافة التفكير النقدي، حتى لا يقع الشباب فريسة للشائعات أو الروايات المغلوطة التي تشوه التاريخ الإسلامي وحضارته.
من جانبه، أكد الإعلامي أيمن عدلي، رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، أن صالون الإعلام الشهري يواصل أداء رسالته التنويرية من خلال طرح القضايا التي تسهم في بناء وعي المجتمع، مشيرًا إلى أن استضافة الدكتور إبراهيم العسال جاءت انطلاقًا من مكانته العلمية المتميزة في مجال التاريخ والحضارة الإسلامية.

وقال عدلي: "نحن في أمسّ الحاجة إلى إعادة تقديم التاريخ للأجيال الجديدة بصورة علمية وموضوعية، لأن الوعي يبدأ من المعرفة الصحيحة، والتاريخ عندما يقرأ بعين الباحث يصبح قوة لبناء المستقبل، وليس مجرد حكايات عن الماضي. وسيواصل صالون الإعلام تنظيم لقاءات فكرية تسهم في مواجهة الشائعات، وترسيخ ثقافة الحوار والبحث العلمي".
وتخللت الندوة مناقشات تفاعلية بين الدكتور إبراهيم العسال والحضور، تناولت عددًا من القضايا التاريخية والفكرية.




