عاجل

"خفض الهجرة وإنعاش الاقتصاد" على رأس أولويات بيرنام في رئاسة وزراء بريطانيا

آندي بيرنام
آندي بيرنام

يبدأ آندي بيرنام، اليوم الإثنين، مهامه رئيسًا لوزراء بريطانيا، ليصبح سابع من يتولى المنصب خلال عقد واحد، وسط ترقب لتشكيل حكومته الجديدة والسياسات التي سيتبناها في المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن يلقي بيرنام خطابًا من مقر رئاسة الوزراء في "داونينج ستريت"، يتعهد خلاله بتحقيق تحسينات ملموسة في حياة البريطانيين، واصفًا توليه المنصب بأنه "لحظة للتأمل والحسم"، مع تأكيده أن حكومته ستعمل على بث روح الأمل والوحدة في البلاد.

ورغم فوزه بدعم أغلبية نواب حزب العمال، أثار بيرنام حالة من الجدل داخل الحزب بعدما امتنع عن الكشف عن أسماء الوزراء الذين سيكلفهم بالحقائب السيادية، وعلى رأسها وزارة الخزانة، كما لم يحدد بصورة واضحة ملامح السياسات التي ستميز حكومته عن حكومة سلفه كير ستارمر.

<strong>آندي بيرنام</strong>
آندي بيرنام

تحديات داخلية وخارجية

ويرث رئيس الوزراء الجديد ملفات معقدة، أبرزها خفض معدلات الهجرة التي أسهمت في صعود حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج، إلى جانب احتواء ارتفاع تكاليف الرعاية الاجتماعية، وتحسين الإنتاجية الاقتصادية، وإصلاح منظومة الرعاية لتلبية احتياجات السكان المسنين.

وعلى الصعيد الخارجي، سيواجه بيرنام تحديات تتعلق بإدارة العلاقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب الحفاظ على دعم بريطانيا لأوكرانيا، والعمل على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج القومي بحلول عام 2035، وفق الالتزامات المعلنة.

صعود سياسي سريع

ويعد وصول بيرنام إلى "داونينج ستريت" تتويجًا لمسيرة سياسية شهدت تطورًا سريعًا، إذ كان يشغل منصب عمدة مانشستر الكبرى قبل أقل من 10 أسابيع، ولم يكن حينها عضوًا في البرلمان أو مرشحًا واضحًا لرئاسة الحكومة.

وجاء دخوله مجلس العموم بعد استقالة النائب جوش سيمونز، فيما عززت نتائج الانتخابات الفرعية في يونيو الماضي، التي شهدت تراجع حزب "الإصلاح"، فرصه في قيادة حزب العمال، قبل أن يعلن كير ستارمر استقالته من زعامة الحزب.

<strong>آندي بيرنام</strong>
آندي بيرنام

تشكيل الحكومة الجديدة

ومن المقرر أن تبدأ إجراءات انتقال السلطة بخطاب يلقيه ستارمر قبل التوجه إلى قصر باكنجهام لتقديم استقالته إلى الملك تشارلز الثالث، ثم يكلف الملك بيرنام رسميًا بتشكيل الحكومة، قبل أن يعود إلى "داونينج ستريت" لإلقاء أول خطاب له كرئيس للوزراء.

وتشير التوقعات إلى أن وزيرة الداخلية شبانة محمود تعد أبرز المرشحين لتولي وزارة الخزانة، بينما قد يُكلف إد ميليباند بحقيبة الخارجية، في محاولة لتحقيق التوازن داخل حزب العمال.

كما يتوقع أن تضم الحكومة شخصيات مقربة من بيرنام، من بينها لويز هايج، وأنيليز ميدجلي، ولوسي باول، في حين تبقى أسماء مثل راشيل ريفز، وديفيد لامي، وإيفيت كوبر، وويس ستريتينج، وأنجيلا راينر، محل ترقب بشأن أدوارهم في التشكيل الجديد.

نهج اقتصادي أكثر مرونة

وأكد بيرنام أنه سيلتزم بالبرنامج الانتخابي لحزب العمال لعام 2024، بما في ذلك قواعد الانضباط المالي، وعدم رفع الضرائب الرئيسية، والاستمرار في نظام "الضمان الثلاثي" الخاص بزيادة معاشات التقاعد.

<strong>آندي بيرنام</strong>
آندي بيرنام

وفي المقابل، تشير تقارير إلى أن حكومته تستعد للإعلان عن منح تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، إلى جانب وضع شركة "مياه التايمز" تحت إدارة الدولة، في خطوة قد تمثل تحولًا في بعض السياسات الاقتصادية.

وترى تقارير أن هذا التوجه قد يسهم في تحسين العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن انتقد القيود المفروضة على قطاع الطاقة في بحر الشمال.

وأكدت نائبة زعيم حزب العمال لوسي باول أن بيرنام سيتبنى نهجًا أكثر واقعية في التعامل مع قطاع النفط والغاز، بما يحقق توازنًا بين الأهداف البيئية ومتطلبات الاقتصاد، مشيرة إلى أن الحكومة الجديدة ستبدأ عملها بخطة واضحة منذ يومها الأول.

تم نسخ الرابط