خبير اقتصادي: العالم يبحث عن بدائل لمضيق هرمز وسط استمرار الأزمة
أكد الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، أن استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز يدفع الحكومات والتكتلات الاقتصادية إلى البحث عن بدائل تضمن استمرار حركة التجارة والطاقة، مشيرا إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد حلول عاجلة يمكن تنفيذها في وقت قصير.
ارتفاع أسعار النفط والغاز
وقال فرج عبد الله، خلال مداخلة في قناة «إكسترا نيوز»، إن العالم شهد خلال الفترة الماضية بوادر انفراجة للأزمة، إلا أنها لم تستمر، لتعود حالة عدم اليقين والاضطرابات إلى الأسواق العالمية مرة أخرى.
وأوضح أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى مزيد من الارتباك في الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما سينعكس على السياسات المالية والنقدية في مختلف الدول، مع زيادة الضغوط التضخمية وصعوبة اتخاذ القرارات الاقتصادية.
وأضاف أن الأزمة، في المقابل، دفعت بعض القطاعات إلى النمو، وعلى رأسها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب التوسع في استخدام ممرات ملاحية بديلة، بما يساعد على تقليل الاعتماد على المسارات التقليدية المعرضة للاضطرابات.
حركة تجارة الترانزيت تشهد تحسنا في بعض الدول
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن حركة تجارة الترانزيت بدأت تشهد تحسنا في بعض الدول، ومنها مصر، وهو ما يعزز فرص إيجاد مسارات جديدة للتجارة الدولية، ويمنح الاقتصاد العالمي قدرة أكبر على التكيف مع الأزمات المستقبلية.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعا في مشروعات الربط الكهربائي بين الدول، وخطوط نقل النفط العابرة للحدود، باعتبارها من الحلول التي تقلل المخاطر الناتجة عن تعطل الملاحة أو اضطراب سلاسل الإمداد.
إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية
وأكد فرج عبد الله أن إنشاء مسارات بديلة للتجارة سيحمل في البداية تكاليف إضافية، إلا أن حجم هذه التكلفة سيتحدد وفقا لقدرة الحكومات على تبني سياسات اقتصادية تستوعب الصدمات وتدعم استمرار حركة التجارة.
وأوضح أن الأزمة الحالية ستدفع الحكومات إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تأمين سلاسل الإمداد، والحد من تأثير تقلبات أسعار الطاقة وتكاليف الشحن.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن تجدد التوترات انعكس سريعا على الأسواق المالية العالمية، محذرا من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنوك المركزية إلى إعادة النظر في سياساتها النقدية، بما يزيد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.



