عربي مغربي.. لماذا لم يحضر والد لامين يامال لنهائي المونديال
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، والتي ستجمع المنتخب الإسباني بنظيره الأرجنتيني في مدينة نيويورك، وذلك بعد الفوز الملحمي الذي حققه منتخب "لا روخا" على فرنسا في الدور نصف النهائي بمدينة دالاس.
ورغم حضور عائلة النجم الصاعد لامين يامال — الذي أتم عامه الـ19 خلال المنافسات — ومرافقتهم له في هذا المحفل العالمي، إلا أن غياب والده، منير نصراوي، أثار الكثير من التساؤلات، قبل أن يخرج الأخير عن صمته ليكشف الأسباب الحقيقية وراء عدم سفره إلى الولايات المتحدة.

العامل الصحي وراء الغياب
في تصريحات خصّ بها البرنامج الإسباني الشهير "Y ahora Sonsoles"، أوضح منير نصراوي، المغربي الأصل والمقيم في عاصمة إقليم كاتالونيا منذ سنوات، أن قراره بالبقاء في إسبانيا يعود لأسباب صحية بحتة، قائلًا:"أنا مصاب بمرض الصرع، وأتناول كمية كبيرة من الأدوية يوميًا. الإثارة المفرطة والتوتر العصبي قد يتسببان في إصابتي بنوبة صرع مفاجئة".
وأضاف نصراوي بواقعية شديدة: "في مثل هذه المواقف، يجب التفكير بعقلانية. السفر قد يشكل خطورة عليّ وعلى لامين وعلى كل من حولي، سأكون سببًا في إحداث المشاكل هناك؛ لذا من الأفضل والأمن لي أن أبقى في المنزل وأتابع المباريات من خلف الشاشة".
فخر عائلي رغم بعد المسافات
ولم يخفِ نصراوي، الذي يعد الداعم الأول لمسيرة نجم برشلونة الشاب رفقة والدته شيلا إيبانا، مشاعر الفخر التي تغمره وهو يرى ابنه يقود إسبانيا نحو مجد عالمي جديد، مؤكدًا أنه على تواصل دائم معه رغم بعد المسافة التي تقدر بنحو 18 ألف كيلومتر.
وعن المكالمة التي دارت بينهما عقب موقعة نصف النهائي ضد فرنسا، قال: "اتصل بي لامين وأخبرني كم هو فخور، فأجبته: أنا أكثر فخرًا بك يا بني. شكرًا لك ولجميع من ساعدك وساندك لتصل إلى ما أنت عليه اليوم".
وأردف مستذكرًا الرحلة الشاقة: "عندما تنظر إلى الوراء، تقول في نفسك: لقد حققت هدفي بحمد الله. لقد كانت حياة مليئة بالضغوط والعمل الشاق، ولكن عندما ترى النتيجة، تنسى كل شيء ويسكنك الفخر".
أزمة أمنية تعكر صفو الفرحة
ولم تخلُ أجواء الاحتفال من المنغصات؛ إذ تلقى لامين يامال نبأً مقلقًا عقب الفوز على فرنسا، تمثل في محاولة شخصين ملثمين اقتحام قصر اللاعب الواقع في منطقة "إسبلوجيس دي يوبريغات" ببرشلونة، وهو العقار الشهير الذي كان يملكه سابقًا الثنائي جيرارد بيكيه وشاكيرا.
وعلق والد اللاعب على الحادثة بغضب ووصف الجناة بـ "المنحطين"، مؤكدًا أن الأمر بات بيد القضاء والشرطة الكاتالونية (موسوس ديسكوادرا) التي تدخلت فور تلقيها بلاغًا من حراس الأمن المحيطين بالقصر لإحباط عملية السطو.
يذكر أن المباراة النهائية للمونديال ستشهد حضورًا ملكيًا رفيع المستوى متمثلًا في العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، رفقة الأميرتين ليونور وصوفيا، لدعم رفاق يامال في سعيهم لتطريز النجمة المونديالية الثانية على قميص المنتخب الإسباني.