رسالة نارية من رشا نبيل لإيران: أضاعت فرصة تاريخية وستدفع الثمن لعقود قادمة
علّقت الإعلامية رشا نبيل على تطورات الملف الإيراني، معتبرة أن طهران أهدرت فرصة تاريخية كان من الممكن أن تُغيّر مسارها، مؤكدة أن تبعات هذا القرار ستستمر لسنوات طويلة.
وكتبت رشا نبيل، عبر حسابها على منصة إكس: «لقد أضاعت إيران فرصة تاريخية ستدفع ثمنها لعقودٍ طويلة قادمة».
وأضافت أن الصفقة التي دعمها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس كانت تمثل، من وجهة نظرها، «طوق نجاة حقيقيا» لإيران، إلا أن رفضها أدى إلى ضياع هذه الفرصة.
وقالت: «لكن حين تسقط الدول في أسر الضلالات الفكرية والأوهام الأيديولوجية، يصبح الوصول إلى النجاة أمرًا بالغ الصعوبة، وربما مستحيلات».
وأثار منشور رشا نبيل تفاعلا بين متابعيها، الذين انقسمت آراؤهم بين مؤيد لوجهة نظرها بشأن تداعيات الموقف الإيراني، وآخرين اعتبروا أن المشهد أكثر تعقيدا ويرتبط بحسابات سياسية وإقليمية ودولية متعددة.
وفي وقت سابق قال تحليل نشرته مجلة ذا نيويوركر، مدعومًا بتقارير اقتصادية لاحقة، إن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران ألقت بظلالها على الأداء الاقتصادي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد فترة شهدت مؤشرات وصفت بالإيجابية في بداية عام 2026.
وبحسب التحليل، كان الاقتصاد الأمريكي قد سجل نموًا بنسبة 2.1% خلال عام 2025، بينما بلغ معدل التضخم في يناير 2.4%، مع استمرار الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم أسواق المال والنشاط الاقتصادي.
الحرب على إيران تضغط على اقتصاد ترامب وتزيد المخاوف التضخمية
ويرى التقرير أن التطورات العسكرية الأخيرة وما تبعها من تصعيد في المنطقة انعكست على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط من نحو 70 دولارًا إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، فيما صعد متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4.50 دولار للجالون، الأمر الذي انعكس على تكاليف عدد من السلع المرتبطة بالطاقة.
ونقل التحليل عن جوزيف لافورنيا، المستشار السابق في وزارة الخزانة الأمريكية، قوله إن الحرب مثلت "صدمة عرض" أثرت بصورة كبيرة على التوقعات الاقتصادية، مضيفًا أن الصراع "غيّر الأمور بشكل هائل" من منظور التنبؤات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا أو رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط على الأسعار.
كما استند التحليل إلى استطلاعات رأي قال إنها أظهرت تراجع تقييم الأمريكيين للأداء الاقتصادي للإدارة، حيث بلغت نسبة الرضا عن إدارة الاقتصاد 32%، فيما وصلت نسبة الرضا عن التعامل مع التضخم إلى 27%، بينما رأى 57% من المشاركين في أحد الاستطلاعات أن الاقتصاد يتجه نحو التراجع.
وأضاف أن الإدارة واجهت انتقادات بشأن تعاملها مع ارتفاع أسعار الوقود، في وقت أثارت فيه مبادرات لبيع البنزين بأسعار مخفضة في بعض المدن الأمريكية اهتمامًا واسعًا، مع نفي البيت الأبيض وجود صلة مباشرة له بها.
ورأى التقرير أن استمرار التوتر في منطقة الخليج والتأثير على أسواق الطاقة العالمية يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، في ظل ارتباط أسعار الوقود بمسار العمليات العسكرية والمفاوضات الخاصة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار التحليل إلى أن الأنظار تتجه إلى بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، التي ستوفر مؤشرات جديدة حول مدى تأثير التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.