مصطفى بكري: الإعلام يحتاج إلى حوار حقيقي ورأي ورأي آخر لمواجهة التحديات
أكد النائب والإعلامي مصطفى بكري أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية شهد طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي عددا من القضايا المهمة، من بينها ملف تطوير الإعلام، مشيرا إلى توجيه الرئيس بعقد مؤتمر موسع في 3 ديسمبر المقبل لمناقشة مستقبل الإعلام والصحافة.
وأوضح مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المؤتمر سيعقد بالتنسيق مع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، والهيئات الإعلامية الثلاث، إلى جانب جموع الصحفيين والإعلاميين، تزامنا مع ذكرى تأسيس جريدة «الوقائع المصرية».
وأشار مصطفى بكري إلى أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عقد اجتماعا موسعا لمناقشة تطوير المنظومة الإعلامية، بحضور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والمهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبد الصادق الشربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والأستاذ أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
نتائج اجتماع رئيس الوزراء مع مسؤولين الإعلام
وأضاف مصطفى بكري أن الاجتماع أسفر عن عدد من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة تطوير منظومة الإعلام، وتعزيز الحوار الإعلامي المهني والمسؤول، ووضع خطة واضحة لتنفيذ توصيات لجنة تطوير الإعلام السابقة.
وأكد أن المؤتمر المرتقب يمثل فرصة مهمة لمناقشة التحديات التي تواجه الصحافة والإعلام، ووضع حلول عملية لها، في ظل اهتمام ومتابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا الملف.
ولفت مصطفى بكري إلى أهمية توسيع مساحة الحوار الإعلامي الموضوعي، وإتاحة عرض الرأي والرأي الآخر في إطار احترام الثوابت الوطنية، مؤكدا أن وجود الرأي الآخر يسهم في كشف المشكلات ومساعدة الدولة على التعامل معها، مشددا على أهمية المعارضة المسؤولة التي تقدم رؤى وحلولا دون التشكيك في مؤسسات الدولة.
كما تطرق إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الصحفية والإعلامية، موضحا ضرورة معالجة أوضاع المؤسسات القومية ومديونياتها، وتحسين الظروف المالية للصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام.
وأشار إلى أهمية دعم الهيئة الوطنية للإعلام، خاصة ماسبيرو، باعتباره جزءا من الأمن القومي المصري، مشيدا بالجهود المبذولة لمعالجة بعض أزماته المالية، ومنها تخصيص دعم لمعالجة ملفات المعاشات والمشكلات القائمة.
وأكد بكري أن تطوير الإعلام يحتاج إلى توفير مصادر تمويل مستدامة لخدمة الإعلام العام، باعتباره أداة لبناء الوعي ونقل قضايا الدولة، وليس مجرد مشروع ربحي.
وأوضح أن الاجتماع ناقش كذلك تطوير أداء المكاتب الإعلامية في الوزارات، إلى جانب الإسراع في إعداد وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، باعتباره خطوة مهمة لمواجهة الشائعات وضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى المواطنين.
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على ضرورة مواصلة تطوير الإعلام والصحافة، وتعزيز التوازن بين الآراء المختلفة، قائلا إن قوة الإعلام تأتي من وجود حوار حقيقي ورأي ورأي آخر في إطار المسؤولية الوطنية.

