مفتي الجمهورية يحدد ضوابط صرف الزكاة للعاملين بالمؤسسات الخيرية
حدد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، ضوابط صرف الزكاة للعاملين في المؤسسات الخيرية الإسلامية، مشيراً إلى أنه يمكن اعتبار موظفي هذه المؤسسات من مصرف "العاملين على الزكاة"، شريطة توافر عدد من الضوابط الشرعية.
جاء ذلك في فتوى سابقة له، رداً على سؤال حول مدى جواز صرف بعض أموال الزكاة في تغطية رواتب موظفي المؤسسات الخيرية والمصاريف الإدارية المرتبطة بعملية جمع الزكاة وتوزيعها.
شروط صرف الزكاة للعاملين
وأوضح المفتي أن صرف الزكاة للعاملين عليها جائز إذا كانت حاجة المسلمين في الدولة تمس إلى وجود المؤسسة للقيام على تلقي أموال الزكاة وتوزيعها على مستحقيها، ولا يمكنهم أن يفعلوا ذلك بأنفسهم، مع ضرورة أن تكون المؤسسة مرخصاً لها قانونياً من الجهات الرسمية المعنية، وأن يرضى بها المسلمون ويجتمعوا على ذلك.
وحدد المفتي عدداً من الضوابط التي يجب مراعاتها عند صرف الزكاة للعاملين، من بينها ألا يُعيّن في شأن الزكاة من الموظفين إلا عند الحاجة وبقدرها، وألا تزيد أجرة الموظف القائم على الزكاة على أجرة المثل، وألا يكون لهؤلاء العاملين رواتب مخصصة لهم من قبل الدولة نظير هذا العمل تحت أي مسمى، وألا يكونوا قد ارتضوا أن يكون عملهم تطوعاً دون مقابل أو عوض.
العاملون على الزكاة مصرف شرعي
وأشار المفتي إلى أن مصارف الزكاة الثمانية التي حددها القرآن الكريم تشمل "العاملين عليها"، وهم الذين يتولون جمع الزكاة وحفظها وكتابتها وتوزيعها، مؤكداً أن الإسلام أولى اهتماماً كبيراً بتنظيم عملية جمع الزكاة وصرفها، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها، ويحقق مقاصدها الاجتماعية والاقتصادية في تحقيق التكافل بين أفراد المجتمع.



