برلماني إيراني: استهداف قادة أمريكا وإسرائيل "حق مشروع" حتى بعد الحرب
قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايتمدار، إن استهداف قادة الولايات المتحدة وإسرائيل يمثل "حقًا مشروعًا" لإيران، مؤكدًا أن ذلك يندرج ضمن "القصاص"، حتى في حال توفرت فرصة لإنهاء الحرب.
وأضاف ولايتمدار، في مقابلة مع وكالة إيلنا الإيرانية، أن استهداف قادة الولايات المتحدة، بدءًا من الرئيس الأمريكي وحتى مستويين أدنى من القيادة السياسية، وكذلك قادة إسرائيل حتى مستويين من المسؤولين، يعد "قصاصًا" وليس مجرد انتقام، معتبرًا أن قرار الكونجرس الأمريكي بمنح الإدارة الأمريكية تفويضًا جديدًا للحرب على إيران أسقط جميع المبررات السابقة.
وأكد أن إيران، "وبمساعدة الأحرار في العالم"، ستنفذ ما وصفه بـ"القصاص" وسترد على الولايات المتحدة وإسرائيل "قريبًا".

استهداف قادة أمريكا وإسرائيل "حق مشروع" حتى بعد الحرب
وأوضح البرلماني الإيراني الفرق بين مفهومي "القصاص" و"الانتقام"، مشيرًا إلى أن القصاص يتمثل في استهداف القادة السياسيين والعسكريين للولايات المتحدة وإسرائيل، بينما يعني الانتقام الحفاظ على التماسك الوطني، وتعزيز نظام الجمهورية الإسلامية، وترسيخ نفوذ إيران في المنطقة والخليج ومضيق هرمز، إلى جانب رفع قدراتها الدفاعية والردعية.
وفي تعليقه على إعلان الولايات المتحدة استئناف العمليات العسكرية ضد إيران وفرض حصار بحري عليها، قال ولايتمدار إن بلاده تعرضت لـ"عدوان" أسفر عن اغتيال قائدها وسقوط عدد كبير من القتلى، مضيفًا أن إيران سعت لإثبات التزامها بالقانون الدولي وعدم السعي إلى الحرب، إلا أن قرار الكونجرس الأمريكي "أتم الحجة" عليها.

ودعا المسؤول الإيراني المواطنين إلى الاستعداد لمرحلة وصفها بالصعبة، محذرًا من احتمال انقطاع الكهرباء، وتعطل أجهزة التكييف والثلاجات والمصاعد، وفرض قيود على تزويد الوقود في محطات البنزين، مشددًا على ضرورة رفع مستوى التحمل والاستعداد لتبعات الحرب، لأن إيران، وفق قوله، ستتكبد أيضًا خسائر خلال المواجهة.
وأضاف أن قدرة خصوم إيران على تحمل تبعات الحرب محدودة، بينما يتعين على الإيرانيين تعزيز صمودهم، معتبرًا أن ما وصفها بـ"جبهة المقاومة" تُدار حاليًا من "غرفة عمليات موحدة" بقيادة "الإمام السيد مجتبى"، وأن اليمن والعراق ودولًا أخرى أصبحت تشكل ما سماه "الناتو الإسلامي" الذي يخوض المواجهة.

وأشار ولايتمدار إلى أن الحديث عن هذه الملفات كان محدودًا في السابق، لكنه رأى ضرورة مصارحة الإيرانيين باحتمال تكبد خسائر وأضرار خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الجمع بين الحفاظ على مستوى الرفاه الكامل وخوض معركة لتحقيق أهداف الثورة الإيرانية "أمر غير واقعي" ويتطلب دفع أثمان.
واختتم تصريحاته بدعوة الشعب الإيراني إلى الاستعداد لتحمل الصعوبات، معربًا عن اعتقاده بأن إيران ستحتفل قريبًا بما وصفه بـ"انتصار الحق على الباطل" و"سقوط الإمبراطورية الغربية".



