عاجل

شبهها بـ"القرد".. الفلبين تهاجم فيديو صيني بالذكاء الاصطناعي وتصفه بـ"العنصري"

صور من الفيديو
صور من الفيديو

أدانت الفلبين مقطع فيديو نشرته صحيفة صينية رسمية ومُولد بالذكاء الاصطناعي، اعتبرته "عنصريًا ولاإنسانيًا"، بعدما صور البلاد على هيئة قرد يُدفع من قبل الولايات المتحدة واليابان لمواجهة الصين في بحر الصين الجنوبي، في أحدث حلقة من التصعيد الإعلامي بين الجانبين.

وقالت وزارة الخارجية الفلبينية، في بيان، إن الخلافات القانونية والسياسية بين البلدين "لا تبرر اللجوء إلى صور مسيئة ومزعجة لا مكان لها في الخطاب العام لدولة مسؤولة"، مطالبة بإزالة الفيديو.

وأضافت أن "مثل هذه الصور والمعلومات المضللة لا تؤدي إلا إلى تعميق انعدام الثقة بين الفلبين والصين".

وكانت صحيفة "تشاينا ديلي" قد نشرت في 10 يوليو مقطعًا مصورًا بالذكاء الاصطناعي يُظهر قردًا يرتدي قميصًا يحمل ألوان العلم الفلبيني، بينما تدفعه أذرع تحمل علمي الولايات المتحدة واليابان إلى منصة كاريوكي على متن قارب.

ما القصة؟

ويظهر الفيديو القرد وهو يُوبخ بسبب أدائه، ثم يرفع ورقة كُتب عليها "قرار تحكيم بحر الصين الجنوبي"، قبل أن يُلقى في البحر وتُرش عليه المياه بواسطة مدفع مائي، في إشارة إلى الحوادث المتكررة بين خفر السواحل الصيني والسفن الفلبينية في المناطق البحرية المتنازع عليها.

من جهتها، وصفت وزارة الدفاع الفلبينية الفيديو بأنه "دعاية حقيرة"، معتبرة أنه "يكشف الإفلاس الأخلاقي والفكري لآلة الدعاية الصينية".

وقال وزير الدفاع الفلبيني جيلبرت تيودورو إن "موجة السلوك المتناقض الأخيرة للحزب الشيوعي الصيني أصبحت واضحة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها".

ويأتي الجدل بالتزامن مع الذكرى العاشرة لقرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، الذي قضى بعدم وجود أساس قانوني للمطالبات الصينية الواسعة في بحر الصين الجنوبي بموجب القانون الدولي، وهو الحكم الذي رفضته بكين، معتبرة أن المحكمة لا تملك الاختصاص للنظر في القضية.

وشهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في التوتر بين الصين والفلبين بسبب النزاع على مناطق بحرية، وفي مقدمتها جزر سبراتلي وشعاب سكاربورو، حيث استخدم خفر السواحل الصيني مرارًا مدافع المياه ضد سفن فلبينية، ما أدى إلى وقوع أضرار وإصابات.

كما شهد يونيو الماضي خطوات تصعيدية متبادلة، بعدما أقامت الصين حاجزا عائمًا عند مدخل شعاب سكاربورو، قبل إزالته عقب احتجاجات دبلوماسية من مانيلا، كما فرضت بكين حظرًا على دخول وزير الدفاع الفلبيني وأفراد أسرته إلى البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ وماكاو.

وفي تعليق مرفق بالفيديو، دافعت صحيفة "تشاينا ديلي" عن موقف بكين، معتبرة أن قرار التحكيم الصادر قبل عشر سنوات "ليس طريقًا للسلام، بل مصدرًا للمواجهة متخفيًا في ثوب القانون"، مضيفة أن الفلبين "تحول نفسها إلى بيدق في لعبة جيوسياسية عبر الاعتماد على قوى خارجية وإثارة التوتر في بحر الصين الجنوبي".

تم نسخ الرابط