تحقيقات موسعة في المنيا بعد النصب على 27 شابًا بوهم العمل في أوزبكستان
تباشر النيابة العامة بمركز العدوة شمال محافظة المنيا تحقيقاتها في واقعة تعرض 27 شابًا من أبناء قرية كفر مهدي لعملية نصب واحتيال، بعد إيهامهم بتوفير فرص عمل في دولة أوزبكستان مقابل مبالغ مالية كبيرة، قبل أن يكتشفوا تعرضهم للخداع، ما أثار حالة من الغضب بين أهالي القرية.
قرارات عاجلة من النيابة العامة
باشرت النيابة العامة التحقيق في البلاغات المقدمة من أسر المتضررين، حيث استمعت إلى أقوال عدد من الضحايا وذويهم للوقوف على تفاصيل الواقعة، كما خضع أحد المتهمين، وهو من أبناء القرية، للتحقيق لمواجهته بالاتهامات المتعلقة بالوساطة وتسهيل عملية النصب.
وكلفت النيابة رجال البحث الجنائي بسرعة إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد دور كل متهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وهم السفر مقابل 150 ألف جنيه
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهمين استغلوا رغبة الشباب في السفر للعمل بالخارج، وأوهموهم بإتاحة فرص عمل بمهنة عامل معمار في أوزبكستان، براتب شهري يصل إلى 800 دولار، مقابل سداد 150 ألف جنيه عن كل شاب.
وطلب المتهمون من الضحايا دفع مقدم تعاقد بقيمة 55 ألف جنيه نقدًا، على أن يتم خصم المبلغ المتبقي، وقدره 95 ألف جنيه، من رواتبهم الشهرية بعد السفر، إلا أنهم لم يلتزموا بتنفيذ وعودهم أو توفير عقود العمل.
1.485 مليون جنيه حصيلة الواقعة
ووفقًا للتحقيقات، تمكن المتهمان من الاستيلاء على نحو مليون و485 ألف جنيه، تمثل قيمة مقدمات التعاقد التي سددها 27 شابًا، قبل أن يتواريا عن الأنظار دون اتخاذ أي خطوات فعلية لإنهاء إجراءات السفر.
وأشارت التحريات إلى أن المتهم الرئيسي يقيم بمحافظة البحيرة، بينما تولى شخص آخر من أبناء قرية كفر مهدي دور الوسيط في استقطاب الشباب وإقناعهم بسداد المبالغ المطلوبة.
بلاغات من الأهالي واستمرار التحقيقات
وتلقى مدير أمن المنيا إخطارًا يفيد بتحرير عدد من المحاضر الرسمية من أسر الضحايا، اتهموا خلالها المتهمين بالنصب والاستيلاء على أموال أبنائهم بزعم توفير فرص عمل خارج البلاد.
وتم تحرير المحاضر اللازمة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها واستكمال إجراءاتها القانونية، مع تكثيف جهود أجهزة البحث الجنائي لضبط المتهمين وكشف جميع ملابسات الواقعة، تمهيدًا لإحالتها إلى القضاء.



