داليا الشربيني: مصر نجحت في تحويل مكافحة الهجرة غير الشرعية لنموذج تنموي
أكدت الدكتورة داليا ممدوح الشربيني، المتخصصة في شؤون الإعلام الدولي بالهيئة العامة للاستعلامات، أن مصر نجحت في تحويل ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى نموذج تنموي وإنساني متكامل حظي بإشادة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الرؤية المصرية الشاملة أسهمت في منع خروج أي مركب للهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ عام 2016.
الشربيني: الاستراتيجية المصرية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية
وأوضحت الشربيني أن الاستراتيجية المصرية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية يأتي في مقدمتها الإطار التشريعي الذي أرساه القانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠١٦ بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، بالإضافة إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للهجرة من خلال المبادرات القومية وفي مقدمتها قوارب النجاة وحياة كريمة فضلا عن تعزيز التعاون الدولي مع الاتحاد الأوروبي الذي قدم دعما ماديا ولوجستيا إضافة إلى تنفيذ برامج لتدريب الكوادر الأمنية المصرية ونظرائهم في الدول الأفريقية.
وأضافت الشربيني أن الدولة المصرية تبنت نهجًا إنسانيًا متوازنًا في التعامل مع اللاجئين من خلال إتاحة الخدمات الصحية والتعليمية وفرص الاندماج الاقتصادي لهم دون عزلهم عن المجتمع أو استغلالهم كورقة ضغط سياسية، مؤكدة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد في العديد من المحافل الدولية من بينها قمة بروكسل على أهمية تعزيز التعاون الدولي وترسيخ الاستقرار الإقليمي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية.
وأشارت الشربيني إلى أن وسائل الإعلام تمثل أحد أهم أدوات مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية من خلال التصدي للعصابات والصفحات الوهمية التي تروج للهجرة مؤكدة أهمية تكثيف الرسائل التوعوية باستخدام الوسائط الرقمية وتقنيات الملتيميديا إلى جانب تفعيل دور الشباب والمؤسسات الدينية في نشر الوعي بمخاطر الهجرة غير النظامية.
وأكدت الشربيني أن نجاح التجربة المصرية جعلها نموذجا يُحتذى به في عدد من دول القرن الأفريقي ورسخ مكانة مصر كشريك إقليمي موثوق للاتحاد الأوروبي في إدارة ملفي الهجرة واللجوء وهو ما انعكس إيجابا على جذب مزيد من الاستثمارات ودعم جهود التنمية وتقليص الدوافع المؤدية إلى الهجرة غير الشرعية.
واختتمت المتخصصة في شؤون الإعلام الدولي بالهيئة العامة للاستعلامات تصريحاتها بالتأكيد على أن النموذج المصري الذي يحقق توازنا بين متطلبات الأمن وأهداف التنمية والاعتبارات الإنسانية يمثل تجربة رائدة في مواجهة قضايا الهجرة واللجوء ويجسد رؤية مصر ٢٠٣٠ لبناء دولة قوية وقادرة على التعامل بكفاءة مع التحديات الإقليمية والدولي.


