لـ"نيوز رووم".. متحدث التموين: "كاري أون" توحد المنافذ ومليار جنيه للأسواق
كشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، عن تفاصيل البرنامج الوطني الجديد لخفض الأعباء المعيشية، مؤكدًا أن الحكومة بدأت بالفعل في ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى إجراءات تنفيذية تستهدف زيادة المعروض من السلع، وتوسيع شبكة المنافذ، وتوفير المنتجات للمواطنين بأسعار مناسبة، من خلال تنسيق مشترك بين وزارة التموين ووزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر.
وقال كمال، في تصريحات خاصة لـ”نيوز رووم”، إن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، تحرك فور صدور التكليفات الرئاسية، حيث بدأ سلسلة من الاجتماعات مع الجهات المعنية لوضع خطة التنفيذ، بدأت باجتماع داخل الشركة القابضة للصناعات الغذائية، قبل أن يناقشها اجتماع موسع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لوضع آليات التطبيق ومتابعة التنفيذ.
وأضاف أن البرنامج يرتكز على حزمة من الإجراءات التنفيذية يبلغ عددها نحو عشرة محاور، يأتي في مقدمتها تشكيل لجنة عليا تتولى متابعة تنفيذ التكليفات، ورصد نسب الإنجاز، والتنسيق بين مختلف الجهات المشاركة لضمان سرعة تنفيذ المستهدفات.
وأوضح أن إحدى الخطوات الرئيسية تتمثل في استكمال تأسيس الشركة الوطنية الجديدة التي ستحمل العلامة التجارية الموحدة “كاري أون”، لتكون المظلة التي تعمل تحتها منافذ وزارة التموين ووزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر، بما يخلق نموذجًا موحدًا لتداول السلع، مع إتاحة المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في المنظومة الجديدة.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن تطوير منافذ مشروع “جمعيتي” ومنافذ البدالين التموينيين، لتقديم خدماتها بالهوية التجارية الجديدة، مع تحديث مستوى الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، بما يحقق تجربة أفضل للمواطنين.
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين عن إطلاق مبادرة “سعر موحد” داخل أكثر من ثلاثة آلاف منفذ تابع للجهات المشاركة، لتقديم أسعار تنافسية على السلع الأساسية، واللحوم، والدواجن، والخضروات والمنتجات الطازجة، في إطار خطة تستهدف تخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.
وأوضح أن الحكومة خصصت مليار جنيه لإنشاء أسواق دائمة في مختلف المحافظات، بتمويل مشترك بين وزارتي التموين والزراعة، بواقع 500 مليون جنيه لكل وزارة، على أن يتم تنفيذ سوق دائم في كل محافظة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظين، بما يعزز انتشار المنافذ المنظمة ويقرب الخدمات من المواطنين.
وأضاف أن المنافذ المتنقلة ستخضع لإدارة موحدة بين الجهات الثلاث، لضمان سرعة وصول السلع إلى المناطق الأكثر احتياجًا، مع استمرار تنظيم أسواق اليوم الواحد والمعارض الموسمية الخاصة بالمدارس والمناسبات المختلفة، باعتبارها أدوات فعالة لضبط الأسواق.
وأكد كمال أن البرنامج لا يقتصر على زيادة عدد المنافذ فقط، وإنما يستهدف إعادة تنظيم منظومة تداول السلع بالكامل، عبر تقليل حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، وخفض تكاليف النقل والتوزيع، وهو ما يسهم في استقرار الأسعار مع الحفاظ على جودة المنتجات وتوفيرها بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن منظومة الإمداد ستعتمد على الإنتاج المحلي من الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إلى جانب منتجات وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر، مع دمج عمليات الإنتاج والتخزين والنقل والتوزيع داخل سلسلة لوجستية متكاملة ترفع كفاءة التشغيل وتدعم استقرار السوق.
ولفت إلى أن الحكومة وضعت مؤشرات أداء واضحة لقياس نتائج البرنامج، من بينها عدد الأسواق الدائمة التي سيتم تشغيلها، وحجم المنافذ التي ستعمل تحت العلامة التجارية الجديدة، فضلًا عن التوسع في إنشاء المخازن الاستراتيجية، موضحًا أن أول مخزن من ثلاثة مخازن جديدة في محافظات السويس والأقصر والفيوم أصبح جاهزًا للافتتاح قريبًا.
وشدد مساعد وزير التموين على أن نجاح البرنامج سيقاس بقدرته على تحقيق وفرة حقيقية في السلع، والحفاظ على استقرار الأسعار، وتقليل تكاليف التداول، بما ينعكس بشكل مباشر على تخفيف الأعباء المعيشية للمواطنين.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أكد أن البرنامج الوطني لخفض الأعباء المعيشية يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويستهدف بناء منظومة متكاملة لتداول السلع تعتمد على زيادة الإنتاج، والتوسع في المنافذ والأسواق الدائمة، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، وتقليل حلقات التداول بين المنتج والمستهلك. كما شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتابع تنفيذ البرنامج بشكل دوري لضمان تحقيق مستهدفاته في ضبط الأسواق، وتوفير السلع بجودة مناسبة وأسعار عادلة، بما يدعم الأمن الغذائي ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.