وهم الثراء السريع.. كيف تستدرج تطبيقات المراهنات الأطفال والشباب.. خبير يوضح
تناولت الإعلامية آمال قنديل في حلقة برنامجها "قلبي دليلي" المذاع على قناة "هي" ملف تطبيقات المراهنات الإلكترونية وعمليات النصب التي تتم من خلالها على المشتركين، كاشفة عن الطرق والأساليب التي تستخدمها المجموعات عبر منصات التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا وإيقاعهم في الفخ.
وأوضح ضيف البرنامج جمال إبراهيم باحث في قضايا النصب والقمار الإلكتروني، وهو صاحب قناة توعوية على يوتيوب، أن بعض المجموعات على تطبيق "تليجرام" توهم المستخدمين بإرسال مبالغ بسيطة مثل 500 جنيه لتتحول في غضون دقائق معدودة أو نصف ساعة إلى 1000 أو 2000 جنيه، بل وتصل الوعود أحياناً إلى تحويلها لـ 15 أو 20 ألف جنيه. وأضاف أنه بمجرد قيام الضحية بإرسال الأموال يتم حظر حسابه (بلوك) مباشرة بعد إغلاق خاصية التعليقات في المجموعة لمنع الضحايا من كشف الحقيقة.
وأشار الضيف إلى أن الصور والتسجيلات الصوتية التي تُعرض لإثبات الأرباح هي مواد وهمية ومفبركة؛ حيث تمنح شركات المراهنات حسابات تجريبية (ديمو) بمبالغ ضخمة غير حقيقية للمروجين بهدف عمل غسيل مخ وتصوير فيديوهات تخدع الشباب وتوهمهم بسهولة المكسب، ليدخل الضحايا ويخسروا أموالهم بينما يربح هؤلاء المروجون عمولات ونسباً من وراء خسائرهم.
كما تطرق الحديث إلى انتشار هذه الظاهرة بشكل خطير لتصل إلى الأطفال في عمر 11 و12 و13 عاماً، والذين يستقطعون أموال دروسهم الخصوصية أو يسرقونها من أهلهم للمراهنة بها دون علمهم. وشرح الضيف آلية "لعبة الطيارة" الشهيرة داخل هذه التطبيقات، وهي اللعبة الأكثر شهرة وجاذبية، حيث تعتمد على فكرة طائرة ترتفع وتتضاعف معها الأرقام، ويتطلب الأمر من اللاعب الضغط على زر سحب الأرباح قبل انفجار الطائرة، وطمعاً في مضاعفات كبرى ينتظر اللاعبون طويلاً وينتهي بهم الأمر بخسارة أموالهم بالكامل لأن النظام البرمجي مصمم ومبرمج هندسياً لخسارة اللاعبين بمفردهم في بيئة منفصلة توحي لهم بالربح كذباً.
وأكد الضيف أن كل من اشترى دراجة نارية أو سيارة من مكاسب هذه الراهنات تعرض لحادثة مروعة، مما يؤكد أن المال الحرام الناتج عن القمار لا يأتي إلا بالخراب على صاحبه وأهل بيته.



