عاجل

لحماية حرية الصحافة.. “نيويورك تايمز” تتحرك قضائيًا ضد إدارة ترامب

دونالد ترامب
دونالد ترامب

تقدمت صحيفة “نيويورك تايمز” بطلب إلى المحكمة لإلغاء مذكرات استدعاء أصدرتها وزارة العدل الأمريكية بحق عدد من صحفييها، على خلفية تقارير تناولت مخاوف أمنية تتعلق بالطائرة الرئاسية التي تلقتها الولايات المتحدة كهدية من قطر.

وقال ديفيد ماكرو، نائب الرئيس الأول والمستشار القانوني المساعد للصحيفة، في بيان، إن مذكرات الاستدعاء صدرت بسوء نية لمعاقبة نيويورك تايمز بسبب تغطيتها الصحفية، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا للحقوق الدستورية للصحيفة وصحفييها.

ترامب
ترامب

وأضاف أن الصحيفة ستلجأ إلى القضاء للدفاع عن حق صحفييها في تغطية أعمال الإدارة الأمريكية بحرية، ونشر المعلومات التي تهم الرأي العام.

الصحيفة تطالب بإلغاء مذكرات استدعاء بحق 5 من صحفييه
   
وأوضحت الصحيفة أن الطلب قدم بشكل سري إلى المحكمة الاتحادية للمنطقة الجنوبية في نيويورك، وذلك بعدما تلقى الصحفيون يوم الجمعة الماضية، مذكرات استدعاء للمثول أمام هيئة محلفين كبرى اتحادية، فيما سلم بعضها إلى منازلهم.

وتعد هذه الخطوة تصعيدًا جديدًا في حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لملاحقة تسريبات المعلومات إلى وسائل الإعلام، وهو ما أثار انتقادات من منظمات ومدافعين عن حرية الصحافة، الذين اعتبروا الإجراءات محاولة لترهيب المؤسسات الإعلامية.

الصحيفة: عملاء فيدراليون سلموا بعض المذكرات إلى منازل الصحفيين
   
ويأتي ذلك بعد أشهر من قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بتفتيش منزل صحفية في صحيفة “واشنطن بوست” ومصادرة أجهزتها الإلكترونية، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق بتسريب معلومات.

وزارة العدل تسعى لكشف مصدر تسريب معلومات عن الطائرة الرئاسية

وفي وقت سابق، أصدرت وزارة العدل الأمريكية مذكرات استدعاء بحق 5 من صحفيي “نيويورك تايمز” الذين شاركوا في إعداد تقارير كشفت أن الطائرة الرئاسية الجديدة من طراز بوينغ 747-8، التي تسلمها ترامب كهدية من قطر، تفتقر إلى أنظمة الدفاع الصاروخي والتحصينات المضادة للصواريخ الحرارية المتوفرة في الطائرة الرئاسية القديمة “إير فورس وان”.

وشملت مذكرات الاستدعاء الصحفيين: تايلر بيجر، وإريك ليبتون، وآدم جولدمان، وإريك شميت، وجوليان إي بارنز، في إطار مساعي وزارة العدل لتحديد المسؤولين عن تسريب المعلومات الأمنية، وإجبار الصحفيين على الإدلاء بشهاداتهم وتسليم المواد المرتبطة بالتحقيق.

ووفقًا للتقارير، أثارت هذه الثغرة الأمنية مخاوف خلال مشاركة الرئيس الأمريكي في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، مما دفع جهاز الخدمة السرية إلى التوصية باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة كإجراء احترازي.

من جانبها، وصفت إدارة “نيويورك تايمز” مذكرات الاستدعاء، التي سلم بعضها عملاء فيدراليون إلى منازل الصحفيين، بأنها تمثل اعتداءً على حرية الصحافة، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات تهدد حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

تم نسخ الرابط